تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣٩٧

396

فمعنى هذا الأثر والله أعلم أنَّ الهبة ما لم تقبض فالملك فيها لا يزال للواهب وليس للموهوب له فيها شيء ما لم يقبضها، فإذا قبضها ملكها.

القول الرابع إن كانت للصغير فلا تحتاج لقبض بل هي لازمة وإن مات قبل البلوغ فميراث لورثته.

قال الإمام القطب: قلت تلك الدلائل قابلة للقول بأنه لا يشترط القبول ولا القبض؛ لأنه لا ذكر للقبول والقبض فيها والصبي لا قبول له (خلاف) 491 القول الخامس: إن كانت من أحد الزوجين للآخر فلا تحتاج إلى قبض لعظيم

الاتحاد.

القول السادس: أنها عقدة شرعية وجميع العقد الشرعية لا تحتاج إلى قبض. القول السابع منهم من فرق فأجازها في غير المكيل والموزون ولم يجزها فيهما؛ قال الخرقي ولا تصح الهبة والصدقة فيما يكال أو يوزن إلا بقبضه، ويصح في غير ذلك بغير قبض إذا قَبِلَ كما يصح في البيع".

قال ابن قدامة في شرحه لكلام الخرقي: يعني أن غير المكيل والموزون تلزم الهبة فيه بمجرد العقد ويثبت الملك في الموهوب قبل قبضه، وروي ذلك عن علي وابن مسعود رضي الله عنهما- فإنه يروى عنهما أنهما قالا: "الهبة جائزة، إذا كانت

:

490 - الجامع لابن بركة 417/ 2. وانظر: منهج الطالبين 10/ 285 القول السادس عشر في الوكالة والهبة والوديعة وقبضها. والحديث هنا رواية بالمعنى انظر ما بعده. الإيضاح للشماخي ج 4 ص 398 ط 2018 م الناشر وزارة التراث. كتاب الهبة والمصنف 182/ 16 و 200، 188/ 27 و 200. ط التراث.

491 - شرح النيل السابق ج 12 ص 11.