الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٣٩٩398
قال في الإيضاح والعلماء مختلفون منهم من منع بيع ما لم يقبض في جميع الأشياء، يعني عملا بعموم الحديثين وهو الظاهر؛ ومنهم من منعه في الطعام دون غيره، يعني عملا بالخاص وحملا للعام عليه؛ أو في المكيل والموزون على قول
بعض.
494
وفي الأثر وأجمعوا أنه لا يباع شيء مما يكال أو يوزن إذا اشتري حتى يقبض. إلى أن قال: وكل من باع من قبل القبض فهو داخل في النهي، وإن باعه بأكثر من الثمن الذي اشتري به فهو ربح ما لم تضمن قال الباحث عفا الله عنه قياس الهبة على بيع مالم يقبض غير صحيح وهو قياس مع الفارق فالمسألة محل البحث في ثبوت الهبة 495 للمتهب قبل قبضها
عباس .... وأحمد بلفظه هذا ح 2162 وح 3346 ولفظ البخاري: ح 2025 "ذاك دراهم بدراهم والطعام مرجاً" وكذا عند أحمد ح 2272
494 - حاشية الترتيب لأبي ستة (3/ 169) و 5 ص 116
495 - "الهبة" بكسر الهاء، وتخفيف الباء الموحدة مصدر، وهب يهب هبة وجمعها هبات، ويتعدى إلى الأول باللام، تقول وهب لمحمد مالا. وفي التنزيل العزيز: يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ} (49) [الشورى: 49]، ولا يتعدى بنفسه فلا تقول وهبت زيدا مالا لأنها هنا بمعنى صير أي: لا تقول صيرت زيدا مالا إلا على تضمن معنى أعطى على رأي، وتصريفها: واهب وهو المعطي وموهوب وهو المال المعطى وموهوب له وهو الشخص الذي اعطيت له الهبة، واستوهبتها:
سألتها، وتواهبوا وهب بعضهم بعضا. قاله الفيومي. انظر: "المصباح المنير" 2/ 673 - 674. واتهبت الهبة: قبلتها، وفي الحديث " لقد هَمَمْتُ أَلا أَتَبَ إلا من قُرَشي، أو أنصاري. أو ثقفي "، أي: لا أقبل هِبَةٌ إلا من هؤلاء. أخرجه أحمد 295/ 1، رقم 2687، والطبراني 18/ 11، رقم 10897. وابن حبان في صحيحه ج 14/ص 297 ح 6384 عن ابن عباس. وانظر: السيوطي الجامع ح 18567. وفي لفظ" لقد هممت ألا أقبل هبة إلا من قرشي أو أنصاري أو ثقفي أو دوسي … أخرجه أحمد ج 8 ص 32، ح رقم 7905، والترمذي،730/ 5، رقم (3945 وابن أبي شيبة 413/ 6، رقم
6