تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٨٥

تطبيقات القواعد الفقهية

283

(وَإِذَا طَلَّقَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ طَلَاقًا بَائِنَّا فَمَاتَ وَهِيَ فِي الْعِدَّةِ وَرِثَتْهُ وَإِنْ مَاتَ بَعْدَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ فَلَا مِيرَاثَ لَهَا) 485

وَإِذَا طَلَّقَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ طَلَاقًا بَائِنًا فَمَاتَ وَهِيَ فِي الْعِدَّةِ وَرِثَتْهُ، وَإِنْ مَاتَ بَعْدَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ فَلَا مِيرَاثَ لَهَا … وَلَنَا أَنَّ الزَّوْجِيَّةَ سَبَبُ إِنْتَهَا فِي مَرَضِ مَوْتِهِ وَالزَّوْجُ قَصَدَ إِبْطَالَهُ فَيُرَدُّ عَلَيْهِ قَصْدُهُ بِتَأْخِيرِ عَمَلِهِ إِلَى زَمَانِ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ دَفْعًا لِلضَّرَرِ عَنْهَا، وَقَدْ أَمْكَنَ لِأَنَّ النِّكَاحَ فِي الْعِدَّةِ يَبْقَى فِي حَقِّ بَعْضِ الْآثَارِ فَجَازَ أَنْ يَبْقَى فِي حَقِّ إِرْتِهَا عَنْهُ، بِخِلَافِ مَا بَعْدَ الِانْقِضَاءِ لِأَنَّهُ لَا إِمْكَانَ، وَالزَّوْجِيَّةُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ لَيْسَتْ بِسَبَبٍ لِإِرْثِهِ عَنْهَا

فَتَبْطُلُ فِي حَقِّهِ خُصُوصًا إِذَا رَضِيَ بِهِ) 486

وَلِأَنَّ الزَّوْجِيَّةَ سَبَبُ إِرْتهَا فِي مَرَضِ مَوْتِهِ وَالزَّوْجُ قَصَدَ إِبْطَالَهُ فَيُرَدُّ عَلَيْهِ قَصْدُهُ بِتَأْخِيرٍ عَمَلِهِ إِلَى انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ لِبَقَاءِ بَعْضِ الْأَحْكَامِ كَمَا رُدَّت تَبَرُّعَاتُهُ فِي حَقِّ الْغَرِيمِ وَالْوَارِثِ وَكَمَا رُدَّ قَصْدُ الْقَاتِلِ حَتَّى بَطَلَ إِرْتُهُ مِنْ الْمَقْتُولِ بِخِلَافِ مَا إِذَا مَاتَتْ هِيَ حَيْثُ لَا يَرِثُهَا؛ لأَنَّ الزَّوْجِيَّةَ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ لَيْسَتْ بِسَبَبٍ لِإِرْثِهِ مِنْهَا لَا سِيَّمَا إذَا رَضِيَ بِهِ هُوَ وَبِخِلَافِ مَا إِذَا طَلَّقَهَا بِسُؤَالِهَا؛ لِأَنَّهَا رَضِيَتْ بِبُطْلَانِ حَقِّهَا وَلَا يُمْكِنُ إِبْقَاءُ السَّبَبِ بَعْدَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ؛ لِأَنَّهُ يُؤَدِّي إِلَى تَوْرِيثِهَا مِنْ زَوْجَيْنِ وَإِلَى تَوْرِيثِ ثَمَانِي نِسْوَةٍ أَوْ أَكْثَرَ مِنْ رَجُلٍ وَاحِدٍ وَهَذَا يُعْلَمُ فَسَادُ قَوْلِ مَالِكٍ أَنَّهَا تَرِثُ بَعْدَ انْقِضَاءِ عِدَّتِهَا وَلَوْ تَزَوَّجَتْ بِعَشَرَةِ أَزْوَاجٍ وَقَوْلُ ابْنِ أَبِي

1 - نصب الراية ج 3 بَابُ طَلَاقِ الْمُرِيض جمال الدين عبد الله بن يوسف الزيلعي الحنفي. 2 - كمال الدين بن عبد الواحد ابن الهمام الحنفي فتح القدير ج 4 ص 145 بَابُ طَلَاقِ الْمَرِيضِ وانظر العناية شرح الهداية للبابرتي محمد بن محمد بن محمود الحنفي نفس الجزء والصفحة

وتبيين الحقائق شرح كنز الدقائق. لعثمان بن علي الزيلعي الحنفي ج 2 ص 246 (بَابُ الْمَرِيضِ)