تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٤٠٢

401

عنهما

ولنا إجماع الصحابة الله وهو ما روينا أن أبا بكر وسيدنا عمر رضي ا الله اعتبرا القسمة والقبض لجواز النُّحْلَى بحضرة، الصحابة، ولم ينقل أنه أنكر عليهما منكر، فيكون إجماعا. وروي عن سيدنا أبي بكر وسيدنا عمر وسيدنا عثمان وسيدنا علي وابن عباس رضي الله عنهم أنهم قالوا لا تجوز الهبة إلا مقبوضة محوزة ولم يرد عن غيرهم خلافه ولأنها عقد تبرع فلو صحت بدون القبض لثبت للموهوب له ولاية مطالبة الواهب بالتسليم فتصير عقد ضمان وهذا تغيير المشروع بخلاف الوصية لأنه ليس في إيجاب الملك فيها قبل القبض تغييرها عن موضعها إذ لا مطالبة قبل المتبرع وهو الموصي لأنه ميت وكذلك القبض شرط جواز الصدقة لا يملك قبل

القبض عند عامة العلماء

وقال ابن أبي ليلى وغيره من أهل الكوفة ليس بشرط وتجوز الصدقة إذا أعلمت وإن لم تقبض ولا تجوز الهبة ولا النحلى إلا مقبوضة واحتجوا بما روي عن سيدنا عمر وسيدنا علي رضي الله عنهما قالا إذا علمت الصدقة جازت من غير

497

شرط القبض .. وروي عن السادة؛ أبي بكر وعمر وابن عباس ومعاذ بن جبل له أنهم قالوا: لا تتم الصدقة إلا بالقبض، ولأنَّ التصدق عقد تبرع، فلا يفيد الحكم بنفسه، كالهبة.

وما روي عن سيدنا عمر وسيدنا علي رضي الله عنهما محمول على صدقة الأب على ابنه الصغير وبه نقول لا حاجة هناك إلى القبض حملناه على هذا توفيقا بين

الدلائل صيانة لها عن التناقض.

497 - الكاساني بدائع الصنائع (123/ 6)