الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٤٠٤403
وأما الدلالة فهي أن يقبض الموهوب له العين في المجلس ولا ينهاه الواهب فيجوز قبضه استحسانا والقياس ألا يجوز كما لا يجوز بعد الافتراق "498
قال الباحث عفا الله عنه: أما دعوى الاجماع فليست صحيحة لما تقدم من الخلاف في المسألة من عهد الصحابة إلى وقتنا هذا ولو كان ثَمَّ إجماع لوجب الأخذ به ولما صح لهم أن يختلفوا بعدما أجمعوا فتدبر ذلك وخذ الحق واترك الباطل فالباطل مردود بإذن الله عل.
وإذا وهب الدائن الدين لمدينه وسكت المدين فالهبة صحيحة ويسقط الدين، والسكوت هنا يعد قبولا للهبة بخلاف ما إذا وهبه لغير المدين فلا يصح قبل القبض على رأي من يشترط القبض كما مر.
ومثله يقال في سكوت أحد المتبايعين في بيع التلجئة إذا قال صاحبه قد بدا لي أن أجعله بيعاً صحيحاً فإنه يصير كما قال لما ذكرنا. 499
قال الباحث عفا الله عنه: إنَّ العقد المبني على التلجئة باطل والمبني على باطل باطل، فإذا أرادا تصحيح العقد فلا بد من أن يجددا التعاقد مرة أخرى، فإذا قال أحدهما أجعله بيعاً صحيحاً بمعنى أنه يصحح العقد بتوفير شروط الصحة وصاحبه حاضر يسمع كلامه وبكامل أهليته فسكت ولم يعارضه فيكون صحيحا
ص
498 - الكاساني بدائع الصنائع ج 6 ص 123 - 124. ببعض تصرف. 499 - انظر: الزرقاء شرح القواعد الفقهية ج: 1 339. والكاساني بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع ج 6 ص 124. فما بعدها كتاب الهبة الأشباه والنظائر لابن نجيم (ص: 155) القاعدة الثانية عشرة: لا ينسب إلى ساكت قول" وغمز العيون ج 1 ص 440 والفتاوى الهندية (50/ 5) المبسوط للسرخسي (24/ 234) حاشية ابن عابدين (8 (119) المحيط البرهاني للإمام برهان الدين لابن مازة (3/ 157)