الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٤٠٥404
بناء على أنَّ السكوت" في معرض الحاجة إلى البيان "بيان" ويكون في حكم البيع الصحيح بعقد جديد بشروطه المعتبرة، إن توفرت أمَّا بمجرد اللفظ دون توفير شروط الصحة فلا.
وسئل الإمام نور الدين عن بيع التلجئة 500 بما نصه: - " من ألجأ ماله لزوجته بصورة بيع بأقل من ثمنه بربع ثمنه أو أقل وكتب لها فيه خطا بخط أبيها وأبوها قاض من طرف الحاكم وهو ممن يجوز خطه عند المسلمين وأشهد فيه شهودا بالبيع في ظاهر أمره أيثبت لها هذا البيع بخط أبيها؟
- O ..
- التلجِئةُ: الإكراه مصدر ألجأ الشيء أو الانسان إلجاء إذا اضطره إلى الملجأ ليتحصن به أو يختفي فيه، وألجأ المال إذا لاذَ به وأخفاه وهو أن يأتي أمراً ظاهرُه خِلافَ باطِنِه. والمرد هنا: سَتْرُ المال عن مستحقه، سواء أكان وارثا أو دائنا بحيلة ما؛ كالبيع والهبة والعطية والإقرار … الخ؛ قال في التاج: لَجَأَ إليه أي: الشيء أو المكانَ كَمَنَعَ يَلْجَأُ لَجْاً ولجوءا ومَلْجَأَ ولَحِىَ مثل فَرِحَ لَجَأَ بتحريك الأخيرة لغة في الأولى، كما في التكملة: لاذَ
كالتَجَأَ إليه. وألْجَأَهُ إلى كذا اضطَرَّهُ إليه وأَحْوَجَه وأَلْجَأَ أَمْرَه إلى الله: أسْنَدَه. والتَّلْجِئَة: الإكْراه قال أبو الهيثم أن يُلْجِنَّك أن تأتي أمراً ظاهره خِلافُ باطنه. وفي حديث النعمان بن بشيرٍ: "هذه تَلْجِئَةٌ فأشهد عليه غَيري والتَلْجِئَةُ: تَفْعِلَةٌ من الإلجاء كأنه قد أَلْجَاك إلى أن تأتي أمراً باطنُه خِلافَ ظاهره وأحْوَجك إلى أن تفعل فِعْلاً تَكْرهه وكان بَشير قد أفرد ابنه النُّعمان بشيءٍ دونَ إخوته حملته عليه أُمُّه. وقال ابنُ شُمَيل: التَّلْجِئَةُ: أَن يَجْعَل مَالَهُ لِبَعْضٍ وَرَتْتِه دون بعض كأنَّه يتصدق به عليه وهو وارثه قال: ولا تَلْجِنَّةَ إِلا إلى وارث. تاج العروس (لجأ) والحديث بهذا اللفظ: أخرجه أبو عوانة في مسنده 3/ 457 ح 5679 والطبراني في المعجم الكبير 24/ 38 845، وابن عبد البر في التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد 232/ 7، وانظر: حقوق الأولاد من الجزء الرابع من هذا الكتاب.