الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٤٠٦405
أم الشهود يقومون مقام الكاتب؟ ونقل الخط عامل الحاكم في دفتر الشركاء؟ وأعني أخذ نظيرة الخط على قاعدتهم عن المناكرة.
والزوج أخذ الورقة التي كتبها لها، وسافر لعمان ولم يُقبضها المال ولا الخط، ومكثت هي في بيته وماله مثل ما كانت وبعد استدانت من رجل آخر وكتبت له
المال المذكور والمستكتب والكاتب عندهما خبر أنَّ المال ليس لها بل مُلجأً إليها.
وسافرت لاحقةً زوجها وأدركتها الوفاة قبل وصولها إليه ومتى علم غريمها بوفاتها شكا عند الحاكم يريد حقه المكتوب له في المال بتلك النظيرة التي نقلها الشركاء من ورقة البيع.
ما تقول في هذا البيع؟ والمشتري هل يحل له هذا المال وصار البيع من دون نظر أهله أم باطل بيعه؟ وأيضا متى علم الزوج ببيع المال عارض المال وأنكر البيع قال: لا بعت لها مالي هذه المرأة هي كانت زوجتي ساكنة في بيتي ومالي فحجوه بنظيرة الورقة، قال: نعم كتبت هذا وأشهدت بل من بعد ما اتفقنا نحن وإياها وهذه ورقتي، هل يسمع قوله في الحكم على هذه الصفة؟
الجواب: إذا علم الكاتب أو الشهود أنَّ ذلك البيع إلجاء عن الوارث أو الغرماء فلا يصح لهم أن يكتبوه، ولا يجوز لهم أن يشهدوا عليه، وإن لم يعلموا الإلجاء فلهم أن يشهدوا على الإقرار وتثبت شهادة العدول غير الأب، ولا يضر كتابة الأب إذا كان الشهود غيره، ويُحكم عليه بثبوت البيع؛ إذا شهد بذلك الشهود ولا ينفعه ادعاؤه أنَّ البيع إلجاء ولغرمائها أن يأخذوا حقوقهم من هذا المال، إلا إذا علموا أنَّ الزوج ألجأه إليها فإن علموا ذلك فلا يحل لهم.
وليس للحاكم أن يبيع مال الزوجة من قبل أن يحتج على ورثتها لعلهم يُخرجون للدين دراهم قد تركتها موروثتهم، أو عروضا، أو نحو ذلك، ولعلهم أن يعارضوا