الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٤١٥414
أقول هذا وأنا أعلم أنَّ المسألة مسألة اجتهاد والموضعَ مقامُ نزاع، وَلَكِنَّ عَمل الأئمة الهادين المهتدين كافٍ في ترجيح قول على مقابله، وإنَّ ظاهر الحديث يرجح إثبات التغريب، إذ الأصل بقاء ما كان على ما كان حتَّى يُعلم زواله.
513
قال ابن عبد البر واختلفوا في التغريب فقال مالك: ينفى الرجل ولا تنفى المرأة ولا العبد ومن نفي حبس في الموضع الذي نفي إليه.
وقال الاوزاعي لا تنفى المرأة وينفى الرجل.
وقال أبو حنيفة وأصحابه لا نفي على زانٍ وإنما عليه الحد رجلا كان أو امرأة حرا كان أو عبدا.
وقال مالك والشافعي وأصحابه والحسن بن حيّ يُنفى الزاني إذا جلد الحد؛
رجلا كان أو امرأة حرا كان أو عبدا. 514
مالك عن نافع أنَّ صفية بنت أبي عبيد أخبرته أنَّ أبا بكر الصديق أتي برجل قد وقع على جارية بكر فأحبلها ثم اعترف على نفسه بالزنى ولم يكن أحصن فأمر به أبو بكر فجلد الحد ثم نفي إلى فدك "515
513 - شرح الجامع الصحيح لنور الدين السالمي 310/ 3 - 311 فما بعدها. الناشر سعود السالمي. 514 - الاستذكار لابن عبد البر أبو عمر يوسف بن عبد الله بن عبد البر النمري القرطبي المالكي سنة الولادة / سنة الوفاة 463 هـ تحقيق سالم محمد عطا - محمد علي معوض الناشر دار الكتب العلمية سنة النشر 2000 م مكان النشر بيروت 7/ 480. 515 - الموطأ - رواية يحيى الليثي (2/ 826) 1509 الإستذكار ج 7 ص 501 ح 1533، السابق.