الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٤١٦415
والجمهور على تغريب الرجل الحر إذا زنى وأقيم عليه الحد إلا أنَّ منهم من يجعل
سجنه التغريب والأكثر ينفونه من بلده ويسجنونه بالبلد الذي يغربونه به.6
516
"وإذا زنى الحر غير المحصن من رجل أو امرأة جلد مأنة وغُرّب عاما إلى مسافة القصر في بلد معين وإن رأى الإمام التغريب إلى فوق مسافة القصر فعل والبدوي يغرب عن حلته وقومه ولا يُمَكِّنْ من الإقامة بينهم، ولو عين السلطان جهة لتغريبه وطلب الزاني جهة غيرها تعين ما عينه السلطان، ولو أراد الحاكم تغريبه
فخرج بنفسه وغاب سنة ثم عاد لم يكفه في ظاهر كلامهم.
517
وقال أبو حنيفة ومحمد بن الحسن لا يجب التغريب لأنَّ عَلِيًّا له قال: حسهما من الفتنة أن يُنفَيا، وعن ابن المسيّب أنَّ عمر غرَّب ربيعة بن أمية بن خلف في الخمر إلى خيبر فلحق بهرقل فتنصر، فقال عمر: لا أُغَرّب مسلما بعد هذا أبدا.
518
ولأنَّ الله تعالى أمر بالجلد دون التغريب فإيجاب التغريب زيادة على النص.
قال الزيلعي: "لا يُجْمَعُ في البكر بين الجلد والنفي؛ لأنّه زيادة على النص، إلا أن يرى الإمامُ مصلحة فيغربه على قدر ما يراه من المصلحة، وذلك تعزيراً وسياسة لأنه قد يفيد في بعض الأحوال، فيكون الرأي فيه، للإمام، وعليه يحمل النفي المروي عن بعض الصحابة
516 - الاستذكار (501/ 7) السابق.
أبو
517 - الإقناع في فقه الإمام أحمد بن حنبل المؤلف: شرف الدين موسى بن أحمد بن موسى النجا الحجاوي (المتوفى: 960 هـ) المحقق عبد اللطيف محمد موسى السبكي الناشر: دار المعرفة بيروت - لبنان (4 251) الشرح الكبير لابن قدامة 10/ 166 فما بعدها.
518 - سيأتي تخريجه بإذن الله انظر: الحاشية 5199517