الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٤١٨417
فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} (63)
النور.
وحكم النص الوارد في الكتاب العزيز وهو: الجلد باقٍ واجب الاتباع، والتغريب زيادة حكم ثابت بالسنة، وهو موكول إلى الإمام حسبما يرى من المصلحة.
يقول العلامة ابن بركة وأما الخبر الزائد على الناقص، فإنَّه إذا ورد خبر عن النبي من وجه وروي ذلك الخبرُ أيضاً من وجه آخر إلا أنَّ أحد الخبرين فيه زيادة لفظة استعمل الزائد من الخبرين؛ لأن فيه فائدة لم تذكر في الخبر الآخر، ولم يوردها الراوي الثاني معه لما قد يجوز أن يكون أحدهما شاهد القِصَّةً إلى الموضع الذي أخبر به، والآخر شاهد القصة إلى آخرها فيسمع ما لم يسمع الآخر ويشاهد ما لم يشاهد الآخر، فلذلك استعمل الزائد من الأخبار 520
وأنَّ الآية نزلت في حادثة الإفك وكانت هذه في السنة السادسة لهجرة المصطفى عليه الصلاة والسلام والحديث الذي في قصة العسيف من طريق أبي هريرة وزيد بن خالد الجهني في السنة السابعة للهجرة بعد نزول الآية، بزمن غير يسير، بدليل أن أبا هريرة وزيد بن خالد الجهني جاءا إلى المدينة في السنة السابعة للهجرة، وأعلنا إسلامهما وهو حديث صحيح ثابت لا محالة ودعوى النسخ بغير
دليل مردودة.521
520 - الجامع لابن بركة ج 1 ص 17 فما بعدها تحقيق الباروني ذات مجلدين وص 65 بتحقيق باجو ذات خمسة مجلدات مع الفهارس الناشر وزارة التراث. وهو في المخطوط 1 و 3 ص 2. وفي م 2 وص 1.