تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٤٢٥

424

وفعله لله وموافقة الصحابة له في ذلك لَهُوَ: من أعظم المصالح للإسلام وأهله، وقد عدَّ ذلك كثير من العلماء من الإجماع السكوتي واحتجوا به؛ وذلك لأنَّ الصحابة ما علموا بذلك ولم يظهر منهم نكير.

وقد اختلط بعدهم الحابل بالنابل والغتُ بالسمين وانقلبت الموازين بسبب البعد عن شرع الله وصار من يخرج إلى بلاد غير المسلمين سواء أكان إلى الشرق أم الغرب يَعُدُّه تكريما له وفخرا؛ لكونه خرج من بلاده، أو أخرج لأمرٍ مَّا، ويفعل هنالك ما يريد ويشوّه بذلك سمعة الإسلام والمسلمين وسمعة بلده التي خرج منها من غير مبالاة، إلا من رحم الله.

وقد كان الواجب عليه أن يفتخر بثقافة الإسلام والمسلمين وينشر دعوة الإسلام، ويكون رمزا لبلده المسلم في إظهار ثقافة الاسلام، والأمر لله وحده وقد شاهدت جملة من أولئك خارج هذا البلد العظيم في قلوبنا ممن ينتسبون إلى الإسلام والمسلمين من هذا البلد ومن غيره من بلاد المسلمين وهم بحالة يرثى لها، وتحدثت معهم وتحدثت عند بعض المسؤولين بهذا البلد في شأن ذلك، ولكن

527 - ينظر في ذلك أيضا، التحرير والتنوير لابن عاشور الآية إنما الصدقات للفقراء 60 سورة التوبة، وهيميان الزاد لقطب الأئمة محمد بن يوسف اطفيش تفسير الآية المذكورة والآية 215 من سورة البقرة، وتيسير التفسير له أيضا، والجصاص أحكام القرآن ج 3 ص 183. وغيرها من كتب التفسير، والتقرير والتحبير لابن أمير حاج الحنفي محمد بن محمد بن محمد ج 3 ص 73 بعنوان "مسألَةٌ إِذَا رُجِحَ قِيَاسٌ مُتَأَخِرُ لِتَأْخُرِ شَرْعِيَّةِ حُكْمِ أَصْلِهِ عَنْ نَصَ عَلَى نَقِيضٍ حُكْمِهِ" والعلامة المحقق أحمد بن حمد الخليلي المفتي العام للسلطنة "فتاوى الزكاة، و "إعادة صياغة الأمة." له.

وانظر: الجزء الأول من هذا الكتاب الفرع الرابع تقسيم المصالح باعتبار شهادة الشارع" منه.