الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٤٢٦425
الأمر لمن يملكه لا لمن يشير به، والذي يزيد الطين بلة والبحر جحلة، أنَّ هذه التجاوزات أصبحت حتى في هذا البلد نفسه فتجد بعض الناس يخرج بزي لا يرضاه الله ورسوله بل لا يقره دين ولا عرف ولا خلق سوي وبغير مبالاة، وهذا بقطع النظر عن التساهل الكثير الحاصل منهم في مراقبة الله تعالى وعدم اكتراثهم بالأوامر والنواهي، والتسكع على الطرقات والمنتزهات وغيرها بصورة لا ترضي رب العالمين واستخفافهم بمن ينههم، والأمر لله وحده
وليت الأمر يبقى على الجلد للبكر والرجم للثيب دون- التغريب، ويجلد المتجاوز لحدود الله - ولو تعزيرا- على مشهد جماعة المسلمين، ويقام شرع الله في أرض
الله، حتى لا يجرؤ أحد على هذه المناكر القبيحة والأمر لله وحده لا شريك له.
فليتأمل هذا الكلام جيدا ولا يؤخذ إلا الحق والحق أحق أن يتبع وهو ظاهر بإذن الله لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد إنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ (37) ق.