الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٤٢٧426
الفرع الثاني: دعوى الرضاعة بعد مدة من الزواج
إذا ادعت امرأة أنها أرضعت فلانا أو فلانة بعد زواجهما وعشرتهما معا وهي حاضرة ولم تنكر زواجهما مباشرة ولم تعرب عن دعواها ففي كلامها ما يوهم الفرية والكذب وقصد التفريق بين الزوجين بعد تمام النكاح ولا يصار إلى قولها دون بينة صحيحة وإلا لم يبق زواج بين زوجين إلا هدم بهذه الدعاوى وقد سئل النور السالمي عن ذلك فأجاب -
س
رجل عنده زوجة وأخذ فوقها زوجة أخرى ومكثتا عنده مدة من الزمان ثم قالت زوجته الأولى زوجتك هذه أختي من الرضاعة وقد أرضعتني أمها، فسألوا الضرة فقالت هكذا هل يقبل قولها بعد الجواز وإن ثبت هل حرمتا عليه
كلتاهما أم لا؟ الجواب
أما قول الضرة وأمها فليس بحجة عليه بعد ما تزوج بها وطالت المدة وكل منهما حاضرة ترى التزويج وتسمع به ولا تؤدي ما عندها من الشهادة، فإن في هذا السكوت شبهة توجب إسقاط شهادتهما فلا يحرم عليه أحد من زوجاته إلا إذا صح ذلك بالبينة التي توجب حكم الرضاع فإن صح ذلك بما وصفنا حرمتا عليه جميعاً وإذا كان لم يطأ الأخيرة فلا تحرم عليه الأولى والله أعلم.
528
من خطب امرأة فتزوجها ودخل بها وبعد مدة جاءت امرأة فقالت: أنا أرضعتك وأرضعت أبا هذه المرأة التي تزوجتها والمرأة القائلة حاضرة في الدار ولم تخبره حتى دخل بزوجته، فسأل بعض المسلمين فقال حرمت عليك فظن الزوج أنه كذلك
528 - جوابات الإمام السالمي.3/ 3.