الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٤٢٨427
فتركها ولم يطلقها فزوجها أبوها برجل آخر ودخل ذلك الرجل بها ما القول في هذه المرأة القائلة بالرضاع مصدقة أم لا؟
الجواب: يوجد في الأثر عن أبي الحواري رحمه الله أنه قال في امرأة شهدت بالرضاع بين رجل وامرأة أنه إذا شهدت هذه المرأة بالرضاع فهو رضاع وقال غيره إن كانت المرأة التي شهدت غائبة عن التزويج فحين علمت قالت بذلك صدقت وإن كانت حاضرة عالمة بتزويج ذلك الرجل للمرأة ولم تقل شيئا ثم قالت من بعد لم تصدق.
وقال موسى بن على لا أقبل في هذا الزمان قول امرأة في الرضاع بعد عقدة النكاح إلا عدلة لما ظهر له من الفساد لأن الناس إذا شاءوا فساد النكاح أحضروا امرأة فشهدت بالرضاع.
وقال أبو معاوية في الرجل يخطب المرأة ليتزوجها فتجيء امرأة غير ثقة فتقول: إنها قد أرضعتها أنه يكره أن يتزوجها على سبيل التنزه من غير تحريم.
هذه نصوص الأثر في هذه المسألة، وكان الأولى عندي ألا يتركها زوجها الأول بقول تلك المرأة لأنها متهمة بسكوتها عن أداء الشهادة في أول مرة فإن ادعت النسيان أو وجه عذر وكانت عدلة أعجبني أن تصدّق.
وبالجملة فلا أقول في هذه الواقعة شيئا وهم المسؤولون عن ذلك ولا أقدر أن
529
أحكم فيها بحكم. 29
529 - جوابات الإمام السالمي. 7/ 3)