الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٤٣١430
وذكر العلامة الهواري في تفسيره
﴿وَلَا تَشْتَرُوا بِعَهْدِ اللَّهِ ثَمَناً قَلِيلاً﴾ النحل 95. قال:-
"ذكروا أنه قدم وفد من كندة وحضرموت على رسول الله له فبايعوه على الإسلام ولم يهاجروا، وأقروا بإقام الصلاة وإيتاء الزكاة، ثم إن رجلاً من حضرموت قام فتعلق برجل من كندة يقال له امرأ القيس، فقال يا رسول الله، إن هذا جاورني في أرض لي فقطع طائفة منها فأدخلها في أرضه. فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم " هل لك بينة على ما تزعم؟» فقال: القوم كلهم يعلمون أني صادق وأنه كاذب، ولكنه أكرم عندهم مني. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " يا امرأ القيس ما يقول هذا؟» قال: ما يقول إلا الباطل. قال: " فقم فاحلف بالله الذي لا إله إلا هو ما له قبلك من شيء مما يقول، وإنه لكاذب فيما يقول" قال: نعم. قال الحضرمي، إنا لله، أتجعلها يا رسول الله إليه، إنه رجل فاجر لا يبالي بما حلف عليه. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إنه من اقتطع مال رجل مسلم بيمين كاذبة لقي الله وهو عليه ساخط» فقام امرؤ القيس ليحلف، فنزلت هاتان الآيتان: {وَلاَ تَشْتَرُوا بِعَهْدِ اللَّهِ ثَمَناً قَلِيلاً أَي: عرضاً من الدنيا يسيراً إِنَّمَا عِندَ اللهِ هُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ. قَالَ: مَا عِندَكُمْ يَنفَدُ وَمَا عِندَ اللهِ بَاقٍ وَلَنَجْزِيَنَّ الَّذِينَ صَبَرُوا أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا
يَعْمَلُونَ فقام الأشعث بن قيس فأخذ بمنكبي امرئ القيس فقال: ويلك يا امرأ القيس
المشكل، ومسلم في وعيد من اقتطع حق مسلم بيمينه ج 1 ح 375 وغيرهم. وانظر تطبيقات القواعد للباحث ج 1 تفويض القضاء. "والعنوان" في الكلام على عدم سماع الدعوى بمرور الزمان" "شروط الدعوى الصحيحة للباحث مرجع سابق.