الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٤٣٢431
إنه قد نزلت آيتان فيك وفي صاحبك خيرتهما، له والأخرى لك، وقد قال رسول الله: "من اقتطع مال رجل مسلم بيمين كاذبة لقي الله وهو عليه ساخط" فأقبل امرؤ القيس فقال يا رسول الله ما أنزل في؟ فتلا عليه الآيتين. فقال امرؤ القيس: أمَّا ما عندي فينفد، وأما صاحبي فيجازي بأحسن ما كان يعمل؛ اللهم إنه صادق، وإني أشهد الله إنه صادق، ولكن والله ما أدري ما بلغ ما يدعي من أرضه في أرضي، فقد أصبتها منذ زمان فله ما ادعى في أرضي ومثلها معها. فنزلت هذه الآية.
مَنْ عَمِلَ صَالِحاً مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) فقال امرؤ القيس: إليَّ هذه الآية يا رسول الله؟ قال: نعم، فكبّر امرؤ القيس وحمد الله وشكره ذكر بعضهم في قوله: فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً قال: هي القناعة، وقال بعضهم:: هي الجنة.532
"وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم المدعى عليه أولى باليمين إذا لم تكن بينة 533
وقوله في توجيهه لعلي كرم الله وجهه لليمن: " … إِنَّ النَّاسَ سَيَتَقَاصَوْنَ إِلَيْكَ، فَإِذَا أَتَاكَ الْخَصْمَانِ فَلَا تَقْضِ لِوَاحِدٍ حَتَّى تَسْمَعَ كَلَامَ الْآخَرِ، فَإِنَّهُ أَجْدَرُ أَنْ تَعْلَمَ
لِمَنِ الْحَقُّ
5340
532 - تفسير كتاب الله العزيز لہود بن محکم الهواري (ق 3 هـ) ج 382/ 2 - 383)
533 - مصنف عبد الرزاق (8/ 271 ح 15184
534 - ورد هذا الحديث بعدة ألفاظ منها هذا النص المزبور، أخرجه ابن حبان في كتاب القضاء ذكر أدب القاضي، 451/ 11 - 5065 وأحمد 150/ 1، ح 1286، والهيثمي في مورد الضمان