الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٤٣٤433
وذلك فيما عدا الحدود والقصاص؛ لأن الحدود تدراً بالشبهات، لما روي عنه
أنه قال: "ادرؤوا الحدود بالشبهات" 535
ولإجماع الأُمَّة على العمل على درء الحد بالشبهة.
والقصاص فيه تفويت نفسٍ أو عضو منها ولا يجوز الاقدام عليه بحال إلا ببينة عادلة أو إقرار صريح من جائز الإقرار كامل الأهلية، لكن للحاكم تعزيره إن قويت التهمة، حتى أنَّ جملة من أهل العلم قالوا يجعل السجن بيته حتى
يموت.
536
535 - تقدم تخريجه.
536 - انظر: الكندي بيان الشرع، ج
29
ص
128، وإغاثة الملهوف بالسيف المذكر في الأمر
بالمعروف والنهي عن المنكر؛ للشيخ العالم الرباني الشهيد سعيد بن خلفان الخليلي. ص 79 وص 261، المحقق. وهذا الأثر رواه أبو مروان سليمان بن الحكم العقري النزوي، من علماء القرن الثالث الهجري، حضر بيعة الإمام الصلت بن مالك عن سليمان بن عثمان. أبو عثمان، النزوي، عالم، تولى القضاء في عهد الإمام الوارث بن كعب، عقد الإمامة هو والعلامة مسعدة بن تميم على غسان بن عبد الله وعمل له قاضياً، عاش في النصف الثاني من القرن الثاني وأوائل القرن الثالث. وانظر: غاية المطلوب في الأثر المنسوب للعلامة الراحل عامر بن خميس المالكي 779 - 781 تحقيق بدر بن سالم العبري. ط الأولى؛ مكتبة الجيل الواعد ومعارج الآمال لنور الدين السالمي 171/ 6، "المسألة الخامسة في صلاة "المسجون ومعارج الآمال لنور الدين السالمي 6 ص 482، "الأمر الثالث: في صفة الإقامة التي يجب بها "التمام وابن فرحون تبصرة الحكّام ج 2 ص 264. وابن القيم (الطرق الحكمية) ص 104 - 105. وفتح المنعم شرح صحيح مسلم 6 ص 585، و 7 ص 259 وابن عابدين؛ رد المحتار ج 6 ص 113. واستدل بعضم بقوله تعالى: وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ. النساء.