الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٤٣٥434
وذكر في كتاب المصنّف الخلاف في الأيمان في دعوى الجراحة وعلى رأي القائلين بذلك يحلف المدعى عليه ما عليَّ حق من قبل ما يدعي فلان هذا علي، وإن رد
اليمين على المدعي وحلف المدعي لزم المدعى عليه الضمان المالي فقط.
وعن العلامة أبي عبد الله
أنه
محمد بن محبوب يرى اليمين في الجراحة وللمدعى
عليه رد اليمين على المدعي ونصه: أبو عبد الله في المدعى عليه الجراحة إذا رد اليمين على المدعي فحلف فلا أرى على المدعى عليه، قصاصا، وإنما يلزمه الأرش، ولا أرى عليه تعزيرا ما لم تقم عليه بذلك الجرح بينة عدل أو يقر له أنه جرحه "
537
وعن أبي سعيد الله، في رجل ادعى على رجل أنه ضربه ضرباً غير محدود ولم تكن عند المدعي بينة، وطلب يمين خصمه، فله اليمين على ما يصف الطالب من الوصف. ولو حلفة ما قبله حق من قبل هذا الضرب الذي يدعيه كان ذلك وجها. وقال أبو سعيد رحمه الله: إذا ادعى رجل على آخر ضرباً حده، ووصفه كانت اليمين فيه، أنه ما ضربه هذا الضرب الموصوف.
وقول: يجزى الحاكم أن يحلفه أن ما قبله له حق مما يدعيه من هذا الضرب الذي ادعاه.
وإن ادعى على رجل أنه ضربه في يده ورأسه بالسيف جرحين داميين إنَّ في ذلك
اليمين على المدعى عليه.
537 - المصنّف 16/ 130. انظر: المحقَّق، الناشر وزارة الأوقاف ج 16 / المجلد العاشر ص 504 فما بعدها. (باب اليمين في الدماء والجراحات وانظر: نص كلام ابن محبوب آخر المجلد ص 5.9.