الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٤٣٦435
وإن رد اليمين على المدعى فإنها لا تكن إلا على محدود من الجرح. ويحلف يميناً بالله لقد ضربه في يده ورأسه جرحين داميين كل واحد منها كذا وكذا، في طول كذا وكذا. فحينئذ يحكم له بالأرش؛ لأنه لا يحلف إلا بصفة تدرك بها صفة الجرح الذى يحلف عليه في حكم المسلمين. 8
538
وعلى هذا فإذا وجهت اليمين على المدعى عليه 539 فسكت ولم يذعن إليها ولم يردها على خصمه؛ فإنَّه بامتناعه عن الأداء وعدم رده اليمين يُعَدُّ ناكلًا متعنتا، ويقضى عليه بالمدعى فيه، وذلك بعد إنذاره وإعذاره والتوضيح له بأنَّ نكوله عن اليمين يوجب عليه ثبوت المدعى فيه للمدعي، فإما أن يحلف أو يرد اليمين على خصمه وإلا قضي عليه بالمدعى فيه.
ذلك لأَنَّ سكوت المدعى عليه عن أداء اليمين يؤدي إلى ترك الفصل في الدعوى، وذلك ضرر على المدعى، وتعطيل للأحكام ومماطلة فى الخصام وتعنت على العدالة، و من لم يحلف على حقه فلا حق له"
538 - منهج الطالبين 12/ 6 القول الثاني عشر في الإيمان في الدماء والضرب والقسامة. م مسقط. 539 - التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني /2217؛ اختلف في الاستدلال على معرفة المدعي من المدعى عليه، فقيل: المدَّعي من إذا ترك الخصومة تركت، والمدعى عليه من إذا تركها لم تترك، إلا إن أقر بشيء أو يسلّمه إليه؛ وقيل: المدعي هو الطالب، والمدعى عليه هو المطلوب؛ وقيل: المدعي من ادَّعى الأصل، والمدعى عليه من ادعى حادثا، وهذا ليس بعام؛ وقيل: المدعي من حسن أن يطالب ببينة لا المدعى عليه بها على الإنكار؛ وقيل: المدعي من يدعي خلاف الظاهر، والمدعى عليه من معه الظاهر. بتصرف. الباب السادس في الابتداء في الحكم ومعرفة المدعي من المدعى عليه.