تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٤٤٠

439

وقال: وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا (26) إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُورًا (27) الاسراء.

وفي الحديث" نهى رسول الله الا اللهم عن قيل وقال وعن إضاعة المال 543

ويدخل في إضاعة المال: صرفه في غير حله، وبذله في غير وجهه المشروع فكيف بإفساده وإضاعته، هذا ما لا يقره الدين

543 - جاء هذا الحديث بعدة ألفاظ أخرجه البخاري في كتاب الاستقراض: باب ينہي عن إضاعة المال ح 6108 ونصه" إِنَّ اللهَ حَرَّمَ عَلَيْكُمْ عُقُوقَ الأُمَّهَاتِ، وَوَأْدَ الْبَنَاتِ، وَمَنعَ وَهَاتِ، وَكَرِهَ لَكُمْ قِيلَ وَقَالَ، وَكَثْرَةَ السُّؤَالِ، وَإِضَاعَةَ المُمالِ" وهو عند الربيع في باب ما ينهى عنه من البيوع، رقم 567، 148/ 2. بلفظ: "أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس قال: بلغني أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم نَهَى عَنْ قِيلَ وَقالَ، وَعَنْ تَضْيِيعِ الْمَالِ. قال الربيع: قال أبو عبيدة: قيلَ وَقَالَ هُوَ الْمُزَاحُ وَالْخَنَا مِنَ الْقَوْلِ، وَتَضْيِيعُ الْمَالِ هُوَ أَنْ لاَ يَقِفَ الرَّجُلُ عَلَى نَفْسِهِ فِي الْبَيْعِ وَالشِرَاءِ، وَلَا يَحُوطُ مَالَهُ مِنَ الضَّيَاع، والله أعلم. وعن سعيد بن جبير وسأله رجل عن إضاعة المال قال: ان يرزقك الله رزقا فتنفقه فيما حرم عليك. قلتُ وقد أخذ العلماء من هذا الحديث قاعدة كلية في جميع. شأنه من

تضييع للمال وإفساد له فليحرر، ومن ذلك الحجر على السفيه والمبذر وناقص الأهلية. وأخرجه أحمد (4/ 246 ح 18172، والطبراني 20 ص 224 ح 522 وص 226 ح 527 وص 385 ح 902. والبيهقي شعب الإيمان 5 (654550 وج 6 - 7399 وح 7493 و 7871 و 7872 صحيح ابن حبان (13/ 27) 5719 وغيرهم. وقال الهيثمي 147/ 8: رجاله رجال الصحيح. وروى أبو ذر الغفاري: قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "ليست الزَّهَادَةُ في الدنيا بتحريم الحلال، ولا إضاعة المال، ولكن الزُّهْدُ: أَن تكون بما في يَدِ الله تعالى أوثَقَ منك بما في يَدَيْكَ، وأن تكون في ثواب المصيبة إذا أُصِبْتَ بها أرغَبَ منك فيها لو أنها أُبْقِيَت لك" أخرجه الترمذي. ح 2262 سنن ابن ماجه والبيهقي شعب الإيمان (218/ 7 ح 10070 وغيرهم.

ح

2.9.