الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٤٤٤443
ليس منها كما ليس له أن ينقص منها ما كان منها، وقد وقعت مثلها للنور السالمي ه فلم يقض للمدعي، وأجاب لما سئل بما معناه بأن المدعى حكى له قصةً دون أن يطلب منه الحكم في القضية، وليس للحاكم أن يزيد من عنده أو يفتح للخصوم على رأي الجمهور.
وأجاز بعضهم للحاكم إن أبصر الحق ورأى أحد الخصمين مغفلا أو مذعورا، - سواء أكان مدعيا أم مدعى عليه أن يفتح له بقدر ما يفهم حتى يُعبّر بنفسه عن
نفسه، وهذا كله بعد سماع الدعوى وطلب الخصوم الحكم فيها، فليتنبه.
549
"وإن كان مع المدعي خط المدعى عليه سأل المدعى عليه فإن اعترف بخطه سأله عن صحة مضمونه فإن اعترف ألزمه بإقراره وإن لم يعترف بصحة مضمونه فقيل يحكم عليه بخطه لأنه ظاهر حال.
فإن أنكر الخط أمر بمن يختبر الخط بخطوطه التي كتبها وتكلفها من كثرة الكتابة ويمنع من التصنع فيها فإن تشابهت بخطه حكم به عليه على قول من
00.11
يجعل الخط اعترافا. 550
ولا مانع من تأديب المدعى عليه إن تعنت على القضاء وأصر على عدم الجواب لا بسلب ولا إيجاب؛ وذلك نظرا للمصلحة ونفاذ الحق على الكل ودحر الباطل
549 - انظر: في تلقين الخصم .. التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز 232/ 7، الباب التاسع فيما جاء في الصلح والأمر به وفي تعليم الخصوم الحجج ونحو ذلك. وابن جعفر ج 4 ص 169 فما بعدها؛ ط 2018 م المحققة، الناشر وزارة التراث الباب الثامن في القضية والكفالة. 550 - الذخيرة شهاب الدين أحمد بن إدريس القرافي تحقيق محمد حجي الناشر دار الغرب سنة النشر 1994 م مكان النشر بيروت. 10 ص 39 - 40 بتصرف.