الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٤٤٦445
" وفي المحيط القاضي مخير إن شاء سأل المدعى عليه جوابه وإن شاء نظر إليه، وإذا سأله وجب عليه الجواب وإذا وجب عليه الجواب فلا يخلو إما أن يقرَّ أو ينكر أو يسكت، فإن أقر قضى القاضي على المدعى عليه بموجب إقراره؛ لظهور صدق دعواه بالإقرار.
ص
الفرس فأخذوه أسيرا ومضوا به إلى الفاسق إبراهيم بن الأغلب، فسألوه أن يستعفيه ليعفيه، فقال لهم: كلمةً لا تسمعوها منّي، ولكن أسألكم في سراويلي هذه لا تكشفوني منها، فأخذوه يقطعونه بالحديد من أنامله، فلما وصلوا إلى عضده استشهد رحمه الله». أبو زكريا: سير الأئمة، 104؛ الشمّاخي: السير، ص 229؛ الدرجيني طبقات المشايخ، ج 1، ص 89؛ سليمان الباروني: الأزهار الرياضيّة، ص 282؛ علي يحيى معمّر الإباضيّة في ليبيا، القسم 1، ص 142. قال ابن عذاري المراكشي: «وفي سنة 284 هـ كانت وقعت نفوسة لأبي العبّاس بن إبراهيم فقتل منهم مقتلة عظيمة، وأسر منهم ثلاثمائة … وهناك اختلاف طفيف بين المراجع في تحديد سنة الواقعة التي تعنينا في ضبط السنة التي توفّي فيها الشيخ عمروس بن فتح رحمه الله .. فالمصادر الإباضيَّة كلُّها متَّفقة على سنة 283 هـ الشماخي: السير، ص 268؛ الباروني: الأزهار ص 280؛ الجيطالي: قناطر الخيرات، تحقيق عمرو خليفة النامي ج 1، ص 49. نقلاً عن ابن الرقيق القيرواني صاحب تاريخ إفريقية، إلا الشيخ البكري فقد أشار إلى أنَّ هذه الوقعة كانت في سنة 282 هـ. الجيطالي: قواعد الإسلام هامش المحقق ج 1، ص 13. أما المصادر غير الإباضية فهي تشير إلى السنة التي وقعت فيها الكرة من ابن الأغلب على نفوسة، وهي سنة 284 هـ ابن عذاري المراكشي: البيان المغرب ج 1، ص 130. أي بعد عام من وقعة مانو. وبناء على هذا التاريخ يتبيَّن لنا أنَّ الشيخ قد عمّر طويلاً. الدرجيني: طبقات، ج 2، ص 320. ويقول الشماخي نقلاً عن الدرجيني: "حاز قصب السبق، وإن كان في السن متأخّرًا". السير 1 ص 225. حيث بلغ أرذل العمر لتجاوز القرن ببضع سنين، وأهم دليل نستند إليه في هذا هو نشخُه لمدوّنة أبي غام الخراساني في عهد الإمام عبد الوهاب الذي توفي سنة 190 هـ، وبالتالي لا يمكن أن يكسب هذه الثقة، ولا يستطيع أن يصل إلى هذا المستوى من التفكير إلا بعد أن تجاوز سن البلوغ 18 سنة على الأقل، الدرجيني: طبقات، ج 2، ص 323. يقول: "وعمروس حينئذ حدث" أي صغير السن. وبذلك يمكن أن نقدّر ميلاده في أواخر العقد السادس من القرن الثاني للهجرة. انتهى. نقلا عن الدينونة الصافية بتصرف.