الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٤٤٧446
وإن أنكر سأل القاضي المدعي البينة المظهرة لصدق دعواه، فقال: ألك بينة لقوله عليه الصلاة والسلام حين اختصم الحضرمي والكندي بين يديه للمدعي: "ألك بينة؟ فقال: لا. فقال: لك يمينه" فإن أحضرها قضى عليه بالبينة فإذا أتى المدعي بشاهد فقد ترجح جانب جهة الصدق به لكن عارضه شهادة الأصل فإن الذمم خلقت في الأصل برية وعن الحقوق عَريَّة فلا بد من شاهد آخر ليكون شغلها بحجة قوية.
553
ونصت على ذلك مجلة الأحكام العدلية فمثلا:
المادة (1822) نصت: (إذا لم يجب المدعى عليه لدى استجوابه على الوجه المبين آنفا بقوله: لا، أو نعم، وأصر على سكوته يعد سكوته إنكارا، وكذلك لو أجاب بقوله لا أقر ولا أنكر يعد جوابه هذا إنكارا أيضا وتطلب البينة من المدعي في الصورتين كما ذكر أنفا
إذا لم يجب المدعى عليه لدى استجوابه على الوجه المحرر آنفا أي في المادة: (1810) بقول: لا، أو نعم، أي لم يجب جوابا فيه إقرار بدعوى المدعي أو إنكار لها وأصر على سكوته بلا عذر فيعد سكوته إنكارا وتسمع البينة عليه.
وانظر المادة (67). إذا سكت المصاب لعلة في لسانه أو سمعه لعدم اقتداره على التكلم أو لعدم سماعه الكلام فلا يعد سكوته إنكارا 554
553 - لسان الحكام أحمد بن محمد بن محمد أبو الوليد، لسان الدين ابن الشَّحْنَة الثقفي الحلبي المتوفى: 882 هـ 1 ص: 226، ن البابي الحلبي القاهرة الطبعة الثانية، 1393 هـ - 1973 م نقلا عن المحيط البرهاني لابن مازة؛ حسب قوله. مرجع سابق. 554 - انظر: درر الحكام شرح مجلة الأحكام ج 4 ص 600 والمراد بقوله إنكارا أي: إنكار نكول عن اليمين الواجبة بعد الانكار وعليه فلا يكون سكوته حجة عليه.