الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٤٥٨457
لحيي بن أخطب، كان احتمله معه إلى خيبر حين أُجليت النضير، فقال رسول الله لِعَمَ حَيّ واسمه: سَعْيَةُ ما فَعَلَ مَسْكُ حُيَيّ الذي جاء به من النضير؟ قال:
أذهبته النفقات والحروب. فقال: العهد قريب والماك أكثر من ذلك."
وقد كان حبي قتل قبل ذلك، فدفع رسول الله صلى الله عليه وسلم سَعْيَةَ إلي الزبير فمَسَّه بعذاب، وقد كان حتي قبل ذلك قد دخل خربة، 569 فقال: قد رأيتُ حُيَيًّا يطوف في خَرِبة ههنا، فذهبوا فطافوا فوجدوا المسك في الخَرِبة فقَتَل رسول الله صلى الله عليه وسلم ابنَيْ أَبِي الحقيق، وأحدهما زوج صفية ابنة حيي بن أخطب، وسَبَى رسول الله صلى الله عليه وسلم نساءَهم وذراريهم وقسم أموالهم بالتكث الذي نكثوا ..... 57
والقِطْعَةُ منه مِسْكَةٌ، والمَسْكة: قارورة الطيب طيب المشك- من باب تسمية المحل وهو القارورة باسم الحال فيه وهو المشك؛ الذي هو الطيب المعروف، ودَواءٌ مُمَّسّك كمُعَظَّمٍ: خُلِطَ بِهِ مِسك، ومَسَّكَه تَمْسِيكًا: طَيَّبَه به ومَسْكُ الشيء جلده، والجمع: مُسك، ومسوك. وفي حَدِيث علي: ما كانَ فِراشِي إِلا مَسْكَ كَبش أي جِلْدَه والمَسْكَةُ بهاء: القِطْعَةُ مِنْه. ومِيكَ؛ بالكسر والتشديد بوزن خمير وسِكِّيرِ. أي شديدُ الإمساكِ لِمالِه. وهو من أبنية المبالغة وانظر العين للخليل مادة (مسك) و (ذبل) والجزء الرابع من هذا الكتاب فقد تم تخريج الأحاديث هنالك انظر: "الكلام على استعمال أواني الذهب والفضة" منه.
569 - الخَريَةُ كفَرِحَةٍ مَوْضِعُ الخَرَابِ يقال: دَارٌ خَرِيَة: أَخْرَبَهَا صاحِبُها ج خَرِيَاتٌ وخَرِبٌ كَكَتِفٍ لَوْ قال ككَلِمَاتٍ وَكَلِمٍ جَمْعِ كَلِمَةٍ كانَ أَحْسَن كَمَا لا يَخْفَى وقال سيبويه: فَعِلَةٌ لا تُكَسَّرُ لَقِلَّتِهَا في كلامهم وخرائب ويقال: وَقعُوا في وَادِي خَرِبَاتٍ أَي الهَلاكِ، والخَرِبَة كالخِرْبة بالكسرِ روي ذلك عن الليث ج خِرَبِّ كَعِنَبٍ وهو أَحَدُ الأَوْجُهِ الثلاثةِ" تاج العروس مادة (خرب) 570 - أخرجه الحميدي في الجمع بين الصحيحين 446451 في أفراد البخاري. وابن حبان في صحيحه 607/ 11 ح 5199 وموارد الظمآن إلى زوائد ص: 412 ح 1697، والبيهقي في السنن الكبرى المذيل بالجوهر النقي 1379، 18851 و في دلائل النبوة 4/ 230، وأبو داود ح 2658. والبخاري كما في فتح الباري لابن حجر /7 479 - 3974 وانظر: نيل الأوطار 588، وفتح المنعم شرح