تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٤٦٧

466

وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (47) المائدة. ويشمل التحقيق تحقيق الأدلة القائمة في الدعوى وتقديرها ووزنها بميزان العدل تمهيداً لإصدار قراره النهائي فيها بالحكم في موضوعها.

585

وفي المنهج: "وإذا تظاهرت التهم على أحد بالقتل أو السرق، أو قطع الطرق، أو التعسف على الناس والفساد في الأرض، جاز حبسه بالتهمة ولو لم تكن صحة. ولا توجب بالتهمة عقوبةً غير الحبس، والتهمة تثبت في كل شيء من الباطل الذي لا يجوز. واختلف في حبس المتهم. فقيل: يحبس المتهم بالقتل اثنتي عشرة سنة إلى ثلاث سنين، وما بقي من الجنايات والأحداث، فعلى نظر أولي الأمر. وإذا تظاهر القول على أحد أنه هو القاتل، وهو ينكر ذلك، ولم يصح عليه بالبينة العادلة، ولكن بمثل قول امرأة أو صبي عاقل، أو عبد، أو رجل واحد، أو تظاهر خبر في الدار لا تقوم به الصحة، أو بإقرار منه عند من لا تقوم به الحجة، أو مثل هذا مما يطمئن القلب بوقوعه ولم يكن ممن لا تجري عليه التهمة - لثقة أو عدالة، فقد قيل إنه يودع السجن، ولا حدَّ له إلا ما يراه الإمام أو القائم بالعدل، وقد قيل: إنَّ الإمام غسان حبس أُناسا من الحدان على مثل هذا سنين

كثيرة.

وفي قول بعض العلماء: أنهم يسجنون سنتين وفيما يرويه أبو مروان عن سليمان بن عثمان أن من قام عليه بالقتل شاهد واحد فالسجن بيته حتى يموت. 586

585 - منهج الطالبين لخميس الرستاقي 7/ 19

586 - إغاثة الملهوف بالسيف المذكر في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؛ للشيخ العالم الرباني الشهيد: سعيد بن خلفان الخليلي. ص: (252 المقالة الثانية في الحبس على التهم. ابن جعفر: