تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٤٧١

470

وإذا رفع أحد على أحد بتهمة وحبس له، ثم عذره واتهم غيره جاز له ذلك ويطلق الأول، ويحبس الآخر، مادامت التهمة تنسب على المتهم. ولا يلزم الحاكم شيء في حبسه، والتهمة تلحق كل أحد إلا الثقة العدل

وقيل: إنه إلى نظر الحاكم في منازل الناس وأحوالهم، ومنازل الأحداث، ورفعان المتهم، وتصديقه، واسترابته في رفعانه، وذلك يعرف عند مشاهدة الحادثة النازلة، ونظر المبتلى والممتحن بذلك. 594

وحفظ أبو معاوية عن أبي عبد الله، قال: إذا اتهم المقتول من اتهم بما أصابه فليس لورثته أن يتهموا غير من اتهم، وكذلك إن اتهموا واحدا وحبسه الإمام

واستبرأ حبسه، وأخرجه لم يؤخذ لهم بالتهمة غيره إلا بالصحة.

قال أبو المؤثر: عن محمد بن محبوب يحبس الديَّان في بيت، ولا يرفعون من بلدهم، وأقول بأنّه إن كان مالا عظيما كثيرا فرفعوا إلى القاضي أو الإمام فلا بأس بذلك وله أن يرفع المتنازعين في الأموال والأصول وما لا يتصرف فيه العدل إلا في موضعه. ويتولى أمر النساء ولا يرفعهن ولا يحبسهن إلا في بلدهن إلا في الأمور الثقيلة … [أبو المؤثر] وقد حدثني من لا أتهمه، أنّ دريد بن عتاهية 596 وبكر بن طلحة ارتفعا إلى الإمام عبد الملك بن حميد، وكان دريد بن عتاهية بصحار، فادعى على بكر

595

594 - منهج الطالبين لخميس الرستاقي (7/ 19 السابق.

595 - المالكي السابق التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني 7/ 357، الباب الثاني عشر في رفعان الخصوم من بلد لبلد منهج الطالبين وبلاغ الراغبين لخميس الرستاقي - (5/ 370 مكتبة مسقط) مثله.