الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٤٧٢471
597
مالا، ونفا بكر ليس عليه، فقال الإمام فيما ذُكِرَ لنا لبكر بن طلحة أخذت ماله، وذهبت به فحبَس وشد عليه في ذلك، ثم أقبل على دريد فقال: ما أصنع لك به؟ أقطع لحمه؟ حدثني هذا محمد بن محبوب، وسعيد بن محرز. وسئل النور السالمي: عن جواز قشع بيوت المتهمات بالفاحشة ومساكن الغوغاء إذا تقدم عليهن مطاوعة البلد ووقفوا عليهن بالارتحال إذا امتنعن؟ وهل يجوز أيضا إحراقهن إذا نظروا أن ذلك أبلغ في إجلائهن من الدار أم لا؟ فإن أبين فالحبس أو القيد؟ أرأيت إذا كان الحبس أو القيد لا يتأتى.
الجواب: أرى أن يبلغ في ذلك تحريق بيوتهن قطعا لمادة الفساد واقتداء برسول الله في إحراقه مسجد الضرار 598 وفي إنكاره على المتخلفين عن صلاة الجماعة بقوله: "لولا ما في البيوت من النساء والذرية لأمرت بالصلاة فتقام ثم أمرت رجلا يصلي بالناس ثم أنطلق برجال معهم حزم من حطب إلى قوم لا يشهدون الصلاة
596 - دريد بن عتاهية بن جشم بن الحسن جد ابن دريد المشهور وهو أبو بكر محمد بن الحسن بن دريد بن عتاهية بن جشم بن الحسن بن حمادي بن جرو بن واسع .. " كما في الأنساب للصحاري نسب فراهيد بن مالك بن فهم وولده"
597 - غاية المطلوب في الأثر المنسوب السابق.
-
598
مسجد الضرار بقباء بناه المنافقون ليفككوا جمع المسلمين فأحرقه عليهم فانهار بهم. قال تعالى: (وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِدًا ضِرَارًا وَكُفْرًا وَتَفْرِيقًا بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ وَإِرْصَادًا لِمَنْ حَارَبَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ مِنْ قَبْلُ وَلَيَحْلِفُنَّ إِنْ أَرَدْنَا إِلَّا الْحُسْنَى وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ (107) لَا تَقُمْ فِيهِ أَبَدًا لَمَسْجِدٌ أُسِسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فِيهِ فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّرِينَ (108) التوبة. وانظر التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد ج 12 ص 267، والحاكم المستدرك ج 4 / ص 639 ح 8763 وابن حجر العسقلاني المطالب العالية للحافظ باب سورة براءة.