الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٤٧٤473
وفي رواية "لقد هممت أن أمر فِتْيَتِي فيجمعوا حزماً من حطب ثم أتى قوماً يصلون في بيوتهم ليس بهم علة فأحرقها عليهم حتى تكون صلاة المسلمين واحدة وإذا كان هذا الإغلاظ منه على المتخلفين عن الجماعة مع أنه لا أثر للبيوت في ذلك فما ظنك بمن كان بيته مادة للفساد وأصلا للمنكرات.
وقد أمر أبو المؤثر بتحريق بيوت القرامطة بعد انقراض دولتهم لئلا يرجعوا وانكار المنكر لا يتوقف على حال واحد بل لا بد من مراعاة الزمان والأحوال فيستعمل في كل وقت ما يليق به والناظرون بنور الله هم أطباء العالم الساعون في قطع المفاسد بالأدوية الشافية كالطبيب الماهر المعالج للعلة الواحدة بالأدوية المختلفة مراعاة للحال والزمان والجهات من المكان.
6
أما الحبس والقيد فلهما محل ووقت، وهو ظهور الإمام أو الجماعة، ولغيره من الزواجر وقت ومحل على أن الحبس والقيد ليسا من الأمور الموقوفة التي لا يمكن تجاوزها في دفع المفاسد وإنما هي من بعض الزواجر التي استنبطها نظر العلماء المهتدين على أن القيد حادث قطعاً والحبس إنما كان في زمانه " ربط على السارية وأول من أحدث السجن عثمان، ولكم أن تستدلوا في ثبوت القيد بقوله
ولكنك أدخلت في الحنيفية ليس فيها، فقال: "ما فعلت ولكن جئتُ بها بيضاء نقية" فقال لعنه الله: أمات الله الكاذب منا طريداً وحيدا غريبا. فقال: "آمين" فأماته الله كذلك، وقيل: كان يجمع الجيوش يوم الله الأحزاب ولما هزمهم عز وجل فر إلى الشام القطب: محمد بن يوسف اطفيش؛ تيسير التفسير ج 6 ص 142 فما بعدها بتحقيق طلاي الناشر وزارة التراث 2018 م ط 2 هيميان الزاد ج 7 ق 2 ص 252 فما بعدها ط التراث الأولى، تفسير الآية الكريمة: ﴿وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِدًا ضِرَارًا﴾ سورة براءة.