الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٤٨٣482
العرف يشهد للبنت بأنه تمليك وأقام الأب البينة على العارية تسمع ويسترد ما
دفعه.
وبيان عدم التدافع أن المراد هنا بعدم الاسترداد عدمه بمجرد اعتراف البنت أن الأعيان كانت ملك الأب الموجب ذلك للتسليم له لا عدمه مطلقاً، فإن الأب إذا أقام البينة على صريح العاريَّة وقت الدفع كان ذلك مقدماً على استفادة التمليك من دلالة العرف أو السكوت. 611
قال الباحث: وقد سبق أنَّ تصرف الزوج في مال الزوجة بالبيع أو الاتلاف في غير مصلحتها لا يعد إذنا منها ولا رضا بذلك لأن الزوج سلطان على الزوجة، وقد تسكت مراعاة لأمور كثيرة تخشاها أن لو أبدت اعتراضها، وعليه فلها المطالبة بحقها مهما وجدت سبيلا لذلك وذهب عنها المحذور إلا أن تعرب بصريح اللفظ برضاها مطمئنة من غير خوف أو اضطرار مع كامل أهليتها وبدون محذور،
فليحرر. "وإذا رأى القاضي الصبي أو المعتوة يبيع ويشتري فسكت لا يكون سكوته إذناً له بالتجارة ولو لم يكن لهما ولي.
وإذا باع جارية وعليها حلي كالأقراط والأسورة، ولم يشترط ذلك للمشتري لكن سلم المشتري الجارية وذهب بها والبائع ساكت كان سكوته بمنزلة التسليم، فكان الحلي لها.
بخلاف سكوت ولي الصبي العاقل، إذا رآه يبيع ويشتري فإنه إذن له بالبيع كما مر في الجزء الخامس
611 - انظر: الزرقا شرح القواعد السابق.