الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٤٨٥484
وسكوت الحالف لا يستخدم فلان مملوكه دون أمره ورآه يخدمه ولم ينهه يحنث.
وفيمن أتى إلى رجل جالس في جماعة فقال: اشهدوا أن لي على هذا الجالس مع
هؤلاء مئة دينار، وانصرف إن سكوت المدعى عليه بهذا يكون كالإقرار بها.
6
وقد ذكرنا في كتاب التفليس إذا شاهد رجل تركة رجل تقسم بين ورثته، وتقضى منها الديون التي عليه، ولم يطلب دينًا فإن سكوته عن ذلك كالإقرار بسقوط دعواه عن الميت وسقوط حقه.
وما ذكرناه من ترك إنكار المدعى عليه بمائة دينار قول المدعي: اشهدوا عليه بها، أنَّ ذلك كالتصديق للدعوى، ممكن أن يقدر هذا أنَّ العادة في مثل هذا مع ذكر الإشهاد أنه لا يشبه السكوت عن إنكار هذا. 613
614
وكذلك إذا قال الزوج لزوجته المطلقة راجعتك، فسكتت عن إنكار ذلك، ثم بعد ذلك زعمت أن عدّتها انقضت قبل قول الزوج راجعتك، فإن ذلك لا يقبل منها، وسكوتها عن إنكار قوله كالتصديق له أنَّ عدتها لم تنقض. 14 إذا وضع رجل متاعه عند رجل وهو يراه فسكت صار مودعاً دفعاً للضرر، عن فساد المال من جهة وعدم تضمين المودَع من الضمان في حال عدم تضييع الحفظ؛ لأن للوديعة حكم الأمانة لا ضمان فيها إلا بالتضييع، مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (91) التوبة.
613 - أبو عبد الله محمد بن علي بن عمر التَّمِيمي المازري المالكي (المتوفى: 536 هـ) شرح التلقين (109/ 2/3) المحقق: سماحة الشيخ محمد المختار السّلامي الناشر: دار الغرب الإسلامي
الطبعة: الطبعة الأولى، 2008
614 - المازري السابق.