الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٤٨٦485
أما على التضييع فالضمان واجب لوجوب حفظ مال الغير من جهة، وكون المضيع ظالما خائنا والظالم آثم ضامن.
ولو اشترى ما يتسارع إليه الفساد وغاب قبل القبض ولم ينقد الثمن وأبطأ فللبائع بيعه لغيره لرضاه بالفسخ، دلالة، ولدفع الضرر عن البائع أي لأنه بتركه وانتظار الأول يتلف عليه، وإذا نقص الثمن لا يرجع على المشتري؛ لعدم توفر القبض منه، أما لو قبضه ثم تركه عند البائع فيصير أمانة وإذا خاف تلفه جاز له بيعه رفعا للضرر ولوجوب المحافظة على مال الغير ويكون من ضمان المشتري فالزيادة له والنقصان عليه، وقد مضت أمثالها في الجزء الرابع قاعدة " لا ضرر ولا ضرار في الاسلام"
ولو أجر الأرض للزراعة ولم يبين ما يزرع فيها فالعقد فاسد على رأي من يقول بوجوب تعيين المزروع فيها، وعليه فإذا زرع المستأجر فيها وعلم المؤجر بما زرعه
وسكت انقلب العقد صحيحاً، ولزمت الإجارة، ولم يبق للمؤجر حقُّ الفسخ.
ولو باع المالك العين المغصوبة للغاصب وهي في يده يكون بيعها له مسقطاً لحق حبسها بالثمن وليس له استردادها ليحبسها بالثمن.
وسكوت البكر عند قبض المزوّج لها مهرها بحضرتها؛ سواء أكان أباً كان أو غير
أب إذن منها بقبضه، ما لم تنهه عن ذلك أو كانت في مقام التقية.
وإذا علمت بتزويج الولي وسكتت عن الرَّد، كان ذلك بمنزلة البيان بالرضاء والإذن منها، ما لم تعلن عدم رضاها أو كانت في موضع التقية منه.