الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٤٨٧486
والمولى السيد إذا رأى عبده يبيع ويشتري في السوق فسكت كان ذلك بمنزلة الإذن فيصير العبد مأذونا له في التجارة وتنسحب عليه أحكام المأذون له. كما مر
في محله.
وسكوت المتصدق عليه قبول للصدقة لا سكوت الموهوب له؛ لأن الصدقة بدون مقابل ولا تحتاج إلى التصريح بالقبول بخلاف الهبة والهدية فالأصل طلب المقابل عنها أي طلب العوض من المهدى إليه ما لم يكن بينهما صلة وتهاد من قبل. ولذا فرسول الله لا يقبل الهدية ولا يقبل الصدقة.
وسكوت الوكيل عند إعلام الموكّل له وعدم الإنكار عليه قبول للوكالة، وتسلمه صك الوكالة من باب أولى.
وسكوت المفوض إليه الطلاق قبول للتفويض وله رده لأنه لا يجبر على قبوله ما لم يكن المفوض ممن تجب عليه رعايته ولا يوجد من يقوم مقامه.
وسكوت الموقوف عليه قبول للوقف ويرتد برده، وقيل لا. وسكوت المقر له قبول للإقرار ويرتد برده، وسكوت الزوج عند الولادة اعتراف بالنسب. سكوت المالك حين قسمة ماله بين الغرماء رضا سكوت البائع الذي له
حق حبس المبيع حين رأى المشتري قبض المبيع إذن بقبضه. وقد مرت آنفا.