الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٤٨٩488
وأن قيامه بعلاجه من أجل المحافظة على مال أخيه المسلم عن التلف لا قبولا
للمبيع.
وإذا أراد شخص شراء مال وفيما هو يستلمه من صاحبه أخبره إنسان بأنَّ في المال عيباً فسكت، فسكوته يعدّ رضاءً منه بالعيب، فإذا اشتراه بعد ذلك فليس له أن يرده بخيار العيب، عملاً بالقاعدة. ولو باع ما اشتراه ثم علم به عيبا يوجب الرد بعد البيع ثم اشتراه بغير رد أي بعقد جديد فهل له رده بالعيب أم لا خلاف. 615
وهذه المسألة داخلةٌ تحت القاعدة الفرعية: "الزائل" العائد هل كالذي لم يزل أو كالذي لم يَعُد" وهي كما ترى من النص قاعدة خلافية، ولكل حجة وتفصيلها بمشيئة الله في محله إن شاء الله.
وسكوت المشتري عند البيع بعد أن أخبر بالعيب رضاً منه به إن كان المخير ثقة. وكذا إن كان المشتري عالما بالعيب واشتراه بعد العلم به والإحاطة فلا رد له، والبيع
ثابت.
وذلك: كأن يبتاع دابة فيها دَبَرٌ ظاهر يبصره، فأخذه المشتري وبعد أيام رده واحتج بالعيب الذي فيه من ذلك الدَّبَر وهو عالم بالعيب قبل الشراء فإن البيع يلزمه.
616
وكذا الحكم في سائر البيوعات فما كان من عيب في المبيع واشتراه المشتري عن علم ودراية بالعيب وهو كامل الأهلية جائز التصرف فالبيع ثابت عليه، ولا ردَّ ولا أرش إلا إن رضي البائع طواعية بشيء من نفسه دون جبر أو إكراه أو حياء أو محاباة.
617
615 - انظر: المدونة الكبرى ج 2 ص 374 - 375 البيوع بتحقيق باجو الصغرى البيوع ج 2 ص 197 فما بعدها ط الأولى التراث 1984 م
616 - انظر: المصنف السابق 75/ 25 معجم القواعد الفقهية الإباضية لهرموش 1/ 148.