تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٤٩٠

489

وكذا الكلام في الإجارات وشبهها فلو أجره دارا وهو ذا عيال وخدم وحشم كثيرون ويلحق المحل منهم الضرر بكثرتهم ولم يبين له ذلك في العقد فهو عيب وللمؤجر إخراجه وإلغاء العقد ولكن لو علم المؤجر بهم وسكت فسكوته رضا منه بالواقع ولا يدرك الرجوع بعد الرضا.

6

قال أبو عبد الله محمد بن محبوب رحمه الله في رجل استأجر داراً، ولم يعلمه أنه كم معه من العيال والدواب، فلما علم صاحب الدار. قال للمستأجر لم تعلمني كم عيالك؟ ولا كم دوابك؟ فأجرتك داري، على غير معرفة أن معك عيالاً كثيرا وخدما كثيرا ودواب كثيرة. اخرج من داري. قال أبو عبدالله: إن كان المستأجر منه الدار، لم يعلمه كم معه من العيال

والخدم والدواب وفي سكنهم تتولد المضرة على داره، فله أن يخرجه.

وإن لم يكن معه ما يكون عليه منهم ضرر، لم يكن له أن يخرجه؛ لأنه لابد أن يكون للرجل زوجة وولد وخادم ودابة. وهذا ما لا يكون فيه ضرر، لأن المؤاجرة إذا وقعت لعمل معلوم وسكن، موصوف، يلزمه فيها الوفاء. فإن أراد الساكن أو المستعمل الأجير أو العبد بعد المدة التي حداها، لزمه من الكراء في الحكم على ما تقدم من الأشهر. وقيل تكون الزيادة بكراء المثل. 618

617 - وقد مرت معظم مسائل العيوب في الجزء الرابع فانظرها من هنالك إن شئت. 618 - منهج الطالبين (261/ 12) التراث. وج 6 ص 481 مكتبة مسقط. القول الثاني والعشرون في كراء المنازل والأواني والثياب.