الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٤٩٩498
يقوم) فيبرئه من القيمة على المشهور، فله الرجوع فيه إن أبرأه قبل التقويم والمعرفة، لأنه إذا أبرأه قبل التقويم فإما إباحة للجناية وهي معصية، وإما إباحة لحقها وليس بثابتة له قبل التقويم، بدليل أنه لا تلزمه زكاته قبل التقويم والصحيح عندي الأول، لأنَّ الإبراء من اللازم من باب الصدقة ونحوها، ولا يشترط فيها العلم وعدم لزوم الزكاة حتى يقوم ترخيص من الشرع. اهـ
622
وأما الإبراء من الضمان فهو أن يكون على شخص ضمان لآخر من أي حق كان من الحقوق اللازمة في الذمة، فيطلب من عليه الحق البرآن ممن له الحق وهو لا يعلم قدره فلا يبرأ منه ولو أبرأه ما لم يصرح له بمقداره ونوعه وهل يتم فيه الإبراء إذا علم به قبل قبضه أم لا؟ خلاف
ففي النيل وشرحه ومن عرض عليه حقه بين له من أي وجه أو لم يبين، ثم إنه لا بد عند الإيصاء إلى ثقة من أن يشهد له شهودا يثقون به أو يعطيه ما يعطيه أو يتكفل له به الثقة من ماله لزمه قبوله أو إبراء غريمه
ولا يسعه السكوت ولا إنكاره ولا أن يقول: لا أقبله، ولا أن يقول: ائت به في وقت آخر، ولا أن يقول: أمسكه عندك حتى أطلبه منك أو لا أقبضه حتى أشاور فلانا إلا إن رضي بذلك من عليه الحق إلا الإنكار فلا يرض به فإن شاء رجع به بعد الإنكار من صاحبه على نية أن يؤديه بعد.
وإن عرض عليه ما دون حقه في الكمية أو في الجودة أو عرض عليه خلاف حقه أو بحضرة من يغصبه أو يسرقه منه أو حيث لا يجد له موضعا أو حاملا أو حيث
622 - شرح النيل وشفاء العليل مرجع سابق ج 6 باب أصدق لها مكيلا أو موزونا ص 186 وج 7 باب
المتعة 390.