الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٥٠٠499
6
لا يلزمه قبوله فله ألا يقبل إلا إن عرض عليه ما دونه في الكمية، أعني في العدد على أن سيزيد له فإنه يقبضه إلا إن كان في قبضه ما يؤدي إلى سقوط باقيه لكن إن عرض عليه فأبرأ غريمه لم يلزم الغريم قبول الإبراء، بل إن لم يقبل الإبراء أدرك على صاحب الحق أن يقبضه لأن الإبراء هبة ولا يلزم قبول الهبة لكن لا إثم ولا إيصاء عليه …
623
والمدعى عليه إذا نكل في مجلس القضاء يكون الامتناع بمنزلة الرضا بلزوم المال بطريق الإقرار عندهما أو بطريق البذل عند أبي حنيفة فالحاصل أن السكوت في موضع الحاجة إلى البيان بمنزلة البيان وبهذا الطريق قلنا: الإجماع ينعقد بنص البعض وسكوت الباقين، وقد مضى الكلام على ذلك في محله.
ولو اشترت الأم للصغير ما لا يحتاج إليه لا ينفذ عليه إلا إذا اشترت له من أبيه أو منه ومن أجنبي فقد جعلوا إقدام الأب على الاشتراك في البيع مع الأجنبي إذناً للأم بالشراء للصغير من الأجنبي، ولو لم يصرح باللفظ.
ولو اشترى سلعة من فضولي وقبض المشتري المبيع بحضرة صاحب السلعة فسكت فسكوته يعتبر رضا منه. 624
623 - شرح النيل ج 9 ص 78 فما بعدها باب قضاء الدين. وانظر الابراء من الجزء الأول من هذا الكتاب فقد سبق بيان جملة من أنواعه وأحكامها هنالك بما لا يحتاج على الاطالة هنا تحت عنوان: (الفرع الثاني من المعاوضات المالية الإبراء)
624 - انظر أيضا في هذا المعنى جامع الفصولين بحاشية الرملي 3151 وشرح القواعد الفقهية
للزرقا، ج 1 ص 339.