تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٥٠١

500

وإذا دفعت الأم في جهاز ابنتها أشياء من أمتعة الأب والأب يعلم ذلك وهو ساكت فليس له الاسترداد من ابنته بدعوى أنه لم يأذن للأم بذلك.

ومثلها إنفاق الأمّ في جهاز ابنتها من مال الأب ما هو معتاد، والأب ساكت ويعلم ذلك، فسكوته وعدم اعتراضه عليها أثناء الانفاق يقوم مقام الإذن منه لها، ولا تضمن الأم ما أنفقته، فلا تسمع والحال هذه دعواه عليها الضمان بعد تصرفها لكونها أنفقت من ماله، كما لا رجوع له على البنت.

وإذا سكن شخص داراً بطريق الغصب أو العارية فقال له صاحب الدار "اسكن الدار بأجرة كذا وكذا وإلا فاخرج منها" فسكت الساكن وبقي في الدار فيكون قد استأجر تلك الدار ورضي بدفع البدل الذي ذكره صاحب الدار.

وإذا باع الراهن المال المرهون بحضور المرتهن وسكت فيكون قد أجاز البيع وأصبح الرهن باطلاً وبقي حق المرتهن في ذمة الراهن.

" لو سكت عن وطء أمته لا يسقط المهر قطعا أو عن قطع عضو منه أو إتلاف شيء من ماله مع القدرة على الدفع لم يسقط ضمانه بلا خلاف بخلاف ما لو أذن في ذلك.

ولو سكتت الثيب عند الاستئذان في النكاح لم يقم مقام الإذن قطعا.

ولو علم البائع بوطء المشتري الجارية في مقدار مدة الخيار لا يكون إجازة في الأصح ولو حمل من مجلس الخيار ولم يمنع من الكلام لم يبطل خياره في الأصح وخرج عن القاعدة صور. ومنها البكر سكوتها في النكاح إذن للأب والجد ولسائر العصبة والحاكم في

الأصح.