الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٩٤تطبيقات القواعد الفقهية
292
وفي التمهيد "ويعجبنا في المفتدية والمختارة بنفسها الطلاق ألا يكون لها ميراث منه؛ لوضوح عدم الضرار من قبله، فأما إن كان هو الطالب منها للفدية فأعطته ذلك لا عن تقية، ولا عن حياءٍ مفرط، ولا عن أذى منه لها؛ فحكمها في هذا حكم المختارين
0.2
المتوافقين على الطلاق بما فيهما من الأقوال 504.
وَكَذَلِكَ لَوْ سَأَلَتْهُ أَنْ يُطَلَّقَهَا ثَلَاثًا فَطَلَّقَهَا ثَلَاثًا لَمْ تَرِثُهُ، وَلَوْ سَأَلَتْهُ أَنْ يُطَلَّقَهَا وَاحِدَةً فَطَلَّقَهَا ثَلَاثًا وَرِثَتْهُ فِي الْعِدَّةِ فِي قَوْلِ مَنْ يُوَرِثُ امْرَأَةَ الْمَرِيضِ إِذَا طَلَّقَهَا 500 فَإِذَا كَانَ الطَّلَاقُ بِسُؤَالِهَا فَقَدْ رَضِيَتْ هِيَ بِسُقُوطِ حَقِهَا فَلَا مِيرَاثَ لَهَا مِنْهُ، وَإِنْ مَاتَ وَهِيَ فِي الْعِدَّةِ
506
(وَلَوْ أَبَانَهَا بِأَمْرِهَا أَوْ اخْتَلَعَتْ مِنْهُ أَوْ اخْتَارَتْ نَفْسَهَا بِتَفْوِيضِهِ لَمْ تَرِثْ)؛ لِأَنَّهَا رَضِيَتْ بِإِبْطَالِ حَقِّهَا لِرِضَاهَا بِالْمُبْطِلِ فَيَكُونُ رِضًا بِبُطْلَانِهِ وَهُوَ قَابِلٌ لَهُ فَيَنْعَدِمُ التَّعَدِّي وَالتَّأْخِيرُ لِحَقِّهَا إِذَا كَانَ مُتَعَدِّيَّا بِخِلَافِ مَا إِذَا طَلَّقَتْ نَفْسَهَا ثَلَاثًا فَأَجَازَ حَيْثُ تَرِثُ، لِأَنَّ الْمُبْطِلَ لِلْإِرْثِ إِجَازَتُهُ وَبِخِلَافِ النَّسَبِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَقْبَلُ الْإِبْطَالَ، وَقَالَ مَالِكٌ لَهَا الْمِيرَاثُ فِي
جَميع ذَلِكَ. تبيين الحقائق السابق
1 - التمهيد المرجع السابق ص.
109 - 101
2 - الأم للشافعي ج 5 ص 273 طلاق المريض مرجع سابق، وانظر ج 8 ص 299 من الأم من كتاب
الرجعة ..
- المبسوط للسرخسي الحنفي بَابُ طَلَاقِ الْمَرِيضِ السابق.