الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٢٤23
ولذا جاز في البقاء على الحل في المثال الأول ما لا يجوز في الابتداء في المثال الثاني فتأمل.
" والبهيمة: كلُّ حَيّ لا يميز ولو قملة أو دودة، وقيل: اسم لكل ذي أربع من حيوان
6
البحر والبر من قولهم: أبهم الأمر إذا أشكل وسميت لأن أمر كلامها وأحوالها أبهم على غالب الخلق، ولأن الأمر أبهم عليها ولا تدرك إلا بعض أُمور بظاهرها، وإضافة الهيمة للبيان إضافة عام الخاص، والأنعام الذكر والأنثى من الضأْن والماعز والبقر والإبل فهن ثمانية وألحق بهن الظباء وبقر الوحش ونحوهما مما يماثل الأنعام في الاجترار وعدم الأنياب، ومن الطير التي لا مخلب لها، وذلك
قياس وسنة.
ويجوز أن يراد بالهيمة غير الأنعام من تلك الأشياء، وأضيفت إلى الأنعام، للشَّبَه، ويؤيده أنه لو أُريد بالهيمة الأنعام لقيل أحلت لكم الأنعام، إلا أن يقال إنه أُريد الأنعامُ وذَكَرَ الهيمة لفائدة الإجمال ثم التفصيل، وهى: أنه أوقع في
النفس.
وإن قلنا: البهائم ذوات القوائم الأربع، خصت أيضاً بالثمانية كما يدل عليه إضافته للأنعام للبيان، وعن ابن عباس وابن عمر وأبي جعفر وأبي عبدالله والشافعي أن بهيمة الأنعام هي الأجنة تخرج من بطون الأنعام وهي ميتة بعد ذكاة أمهاتها المغني عن ذكاتها.18
18 - تيسير التفسير للقطب مرجع سابق (394/ 3) تفسير قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعَامِ إِلَّا مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ مَا يُرِيدُ (1) المائدة. بتحقيق طلاي الطبعة الثانية الناشر وزارة التراث والثقافة. وانظر: هميان الزاد إلى دار المعاد للقطب امحمد اطفيش 289/ 5 فما بعدها ط 1 التراث.)