الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٢٥24
وعن ابن عمر بهيمة الأنعام ما في بطنها، قال عطية العوفي لابن عمر: أأكله إن
خرج ميتا؟ قال نعم هو بمنزلة رئتها وكبدها. 19
ولذلك نظائر كثيرة جدا؛ أسوق لك منها نماذج قبل تفصيلها في محلها:- فمنها: بيع الحمل في بطن أُمّه؛ لا يجوز بيعه استقلالا ولكن يجوز بيع الهيمة
الحامل باتفاق الأمة.
لمشتري
قال ابن بركة: فإن قال قائل فبيع الحَمْلِ جائز مع أُمّه وقد عري عن ظهور عيبه وصفته، يقال له البيع لا يقع على الحمل، إذ ليس بمرئي ولا موصوف وإنما جاز أُمّه باتفاق أنه تبع للمبيع، حيث لا يستثنى فإذا استثني وقع الاختلاف بينهم فإذا اختلفوا فالنظر يوجب عندي أن يبقى على أصل الملك والله أعلم". 20 والدليل على ذلك ما رواه عبد الله بن عمر رضي الله عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم "أنه نہي عن بيع حَبَل الحَبَلَة".21 قال الخليل في العين وحَبَل الحَبَلَة: وَلَدُ الوَلَد الذي في البطن، وكانت العرب ربَّما تَبايَعُوا على حَبَل الحَبَلَة فنَهَى رسول الله الله عن بيع المضامين والملاقيح وحَبَل الحَبَلَة 22
19 - هميان الزاد - إباضي 4/ 208، تفسير سور المائدة يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعَامِ إِلَّا مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ غَيْرَ مُحِلّي الصَّيْدِ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ مَا يُرِيدُ (1) المائدة. 20 - ابن بركة البهلوي: الجامع.355/ 2 تحقيق الباروني وبالمطبوع عدة أخطاء مطبعية فتأمل. 21 - صحيح البخاري مع الفتح 418/ 4 بيع الغرر، وحبل الحبلة شرح النووي على صحيح مسلم 156/ 10، والمغني 224/ 6.
-
22 - العين للخليل الفراهيدي مادة (حبل) وانظر جمهرة اللغة لابن دريد (حبل) والمعنى على هذا أنهم يتبايعون ولد الحمل ان لو خرج هذ الحمل سليما ثم حبل، أي حمل الحمل، فهم يتبايعون