الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٩٧تطبيقات القواعد الفقهية
وقال الإمام ضياء الدين الثمني له في النيل: "المختار" عندنا أنه لا يلزم مقهوراً ومكرهاً
طلاق، لقوله عليه السلام: ليس" على مقهور عقد ولا عهد.
وفي رواية: "لا طلاق على مغلوب 511 أو قال: "مغصوب.
01.11
وفي ديوان الأشياخ رحمهم الله: 12 طلاق الإجبار منها أو من غيرها ليس بشيء. وعلى هذا درج القطب رحمه الله في شرح النيل، ولهذا الرأي الوجيه الذي قال به جم غفير من الصحابة. والتابعين ومن بعدهم أدلة كافية في ترجيحه على غيره من الآراء. منها: عدم ترتب شيء من الأحكام على المكره؛ إن اضطر إلى قول شيئ يتنافى مع قواعد الإيمان ولو نطق بالشرك؛ لاستثنائه الكتاب في قوله عز من قائل: {إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ
فورك لينا لا يُثمثِم نصلُه … إذا صاب أوساط العظام صميم
وورك عليه ذَنْبَهُ إذا حمله وأضافه إليه. وعن الحسن من أنكر القدر فقد فجر، ومن ورك ذنبه على الله فقد كفر. والثمثمة: التمتمة والتردد. والصميم: الْخَالِص. أراد: نَصْلُه صميمٌ أَي يُصَمِّمُ فِي الْعَظْمِ. وَوَرَّكَ لَيْنًا أَي أَماله لِلضَّرْبِ حَتَّى ضَرَبَ بِهِ يَعْنِي السَّيْفَ. وإنَّه لمُوَرّك - كمُعَظَّم - في هذا الأمر أي لَيسَ لَه فِيهِ ذَنْبٌ نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ ومِنْهُ تَوْرِيكُ العُلَماءِ في مُصَنَّفاتِهِم على بَعْضٍ. وتورك عن الحاجة تبطأ عنها. وقال القطامي:
وقد تعرّجتُ لما ورّكت أركاً … ذات الشمال وعن أيماننا الرحل
أي خلفته. أنظر تاج العروس وأساس البلاغة واللسان؛ مادة (ورك) 2 - أخرجه المتقي الهندي علاء الدين علي بن حسام الدين في كنز العمال، وجمال الدين عبد الله بن يوسف الزيلعي الحنفي في نصب الراية والمناوي عبد الرؤف محمد المناوي في فيض القدير؛ بلفظ " لَيْسَ عَلَى مَقْهُورٍ يَمِينٌ ".
- لم أجده بهذا اللفظ ولا بالذي بعده في شيء من كتب الحديث التي استطعت بحثها والموجود في كتب الحديث بلفظ "لا" طلاق ولا عتاق في إغلاق" كما في أبي داود وابن ماجه واحمد والبيهقي والمستدرك للحاكم والطبراني في مسند الشاميين. وهو عند البيهقي في معرفة السنن والآثار موقوفا عن علي بلفظ " لا طلاق لمكره."
- ديوان الأشياخ كتاب الطلاق مخطوط مرجع سابق.
295