الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٩٨تطبيقات القواعد الفقهية
296
مُطْمَئِنُّ بِالإِيمَانِ) (513)، وليس تطليق الزوجة أعظم من قول الشرك الذي يترتب عليه في حكم الظاهر الخروج من الملة وإباحةُ سفك الدماء وما يتبعه من الأحكام الخطيرة التي لا تدرأ عنه لولا ثبوتُ الإكراه، هذا وقد ثبت من طريق عائشة رضي الله عنها عنه عليه أفضل الصلاة والسلام: "إن الله وضع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا
عليه"
(012) "
والطلاق مندرج تحت هذا الحكم لعموم الحديث.
01011
ومنها ما جاء في السنن عنه صلى الله عليه وسلم: "لا طلاق في إغلاق "515 وهو: وإن اختلف العلماء في معناه اختلافاً كثيراً، فلا مانع من الاستدلال به على عدم وقوع طلاق المكره لشمول لفظة الإغلاق له، على أنَّ القطب رحمه الله صوَّبَ حمله على معنى الإكراه، وحسبنا أن هذا الرأي قال به من أجلة الصحابة والتابعين من تقدم ذكره، وركن إليه الجمهور.
1 - الآية 106 من سورة النحل.
2 - أخرجه ابن ماجة في طلاق المكره، وابن أبي شيبة في المصنف والبيهقي في السنن الكبرى وفي معرفة السنن والآثار في طلاق المكره وفي يمين المكره وعبد الرزاق في مصنفه، والحاكم في المستدرك والطبراني في معجميه الكبير والأوسط وفي مسند الشاميين والدار قطني في النذور وابن حبان في
صحيحه.
- أخرجه ابن ماجه في سننه في طلاق المكره بلفظ لَا طَلَاقَ وَلَا عَتَاقَ فِي إِغْلَاقٍ" وأحمد في باقي المسند، والبيهقي في الكبرى وفي معرفة السنن والآثار، والحاكم في المستدرك، والدار قطني في سننه، والطبراني في مسند الشاميين، والطحاوي في مشكل الآثار.