تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٢٦

25

ووجه الدلالة منه أنَّ بعض الفقهاء قد فسر ذلك بالنهي عن بيع ولد الناقة الذي في بطنها، وقد أجمعوا على عدم جواز بيع الحمل في البطن قبل خروجه من أمه،

مع الاتفاق على جواز بيع الناقة الحامل، والشاة الحامل ونحوهما، حيث لم يدل دليل على المنع منه فهو على أصل حل البيع. وهو هنا تبع لأُمّه كجزء من أجزائها ما لم ينفصل عنها، فبيعه منفردا وهو في بطنها غير جائز، لكن بيع أمه وهي حامل به لا مانع منه، ولولا ذلك لوقع الناس في حرج عظيم، ومشقة جسيمة، ويغتفر في البقاء ما لا يغتفر في الإبتداء. و: يغتفر في البناء ما لا يغتفر في الإبتداء ويغتفر في الدوام ما لا يغتفر في الإبتداء. و: (البقاء أسهل من الإبتداء) و يغتفر في التوابع ما لا يغتفر في غيرها. والتابع لا يفرد بالحكم عن متبوعه. وهكذا. والحديث الذي أخرجه الإمام الربيع من طريق ابن عباس له عنه عليه السلام أنه: "نهى عن بيع الملامسة والمنابذة، وعن بيع حبل الحبلة، وعن الملاقيح والمضامين" قال الربيع له الملامسة: أن يلمس الرجلُ طرفَ الثوب ولا ينشره، ولا يعلم ما فيه، فيلزمه البيع والمنابذة: أن يرمي الرجل ثوبه للآخر، ويرمي له الآخر ثوبه،

6

المعدوم بتاتا فالحمل الذي يتبايعون ولده لا زال في بطن أمه لم يخرج للوجود فضلا عما سينتجه هذا الحمل بعد في عالم الغيب.

23 - بتصرف انظر: شرح صحيح مسلم للنووي 156/ 10 السابق القواعد والضوابط الفقهية المتضمنة للتيسير 2/ 600. السابق.