الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٢٧26
24
ولم ينظر كل واحد منهما إلى ثوب صاحبه وحبل الحبلة وهو حبل ما في بطن الناقة والملاقيح ما في ظهور الفحول والمضامين ما في بطون الإناث. قال العلامة أبو ستة الله والحبلة جمع حابل مثل ظلمة وظالم وكتبة وكاتب والهاء فيه للمبالغة وقيل للإشعار بالأنوثة، وقد ندر فيه "امرأة حابلة"، فالهاء للتأنيث؛ وقيل حبلة مصدر سمي به المحمول. وقال أبو عبيد: ولا يقال لشيء من الحيوان حبلت إلا الآدميات إلا ما ورد في هذا الحديث.
وأثبته صاحب المحكم قولا فقال: اختلف أهي للإناث عامة أو للآدميات خاصة؟ إلى أن قال: بعد ذكر الخلاف في معنى بيع حبل الحبلة ما نصه: وقال ابن التين: محصل الخلاف هل المراد البيع إلى أجل أو بيع الجنين؟ وعلى الأول: هل المراد بالأجل ولادة الأم أو ولادة ولدها؟ وعلى الثاني هل المراد بيع الجنين الأول أو بيع جنين الجنين؟ فصارت أربعة أقوال انتهى. وقال المبرد: هو عندي بيع حبل الكرمة، والحبلة الكرمة لأنها تحبل بالعنب كما جاء في حديث آخره: «نهي عن بيع الثمر قبل أن يبدو صلاحه»، ويكون هذا أصلاً في منع البيع بثمن إلى أجل مجهول.
24 - الجامع الصحيح مسند الربيع، ح 557 وانظر: شرح الجامع الصحيح لنور الدين السالمي (3/
(159
25 - محمد بن يزيد بن عبد الأكبر بن عمير بن حسان بن سليمان بن سعد بن عبد الله بن زيد بن مالك بن الحارث بن عامر بن عبد الله بن بلال بن عوف بن أسلم وهو ثمالة بن أحجن بن كعب بن الحارث بن كعب بن عبد الله مالك بن الأسد النضر بن بن بن الغوث الأزدي (210 هـ - 286 هـ) أبو العباس، المعروف بالمبرد، إمام العربية ببغداد أحد أئمة مدرسة البصرة النحوية في زمنه، وأحد أئمة الأدب والأخبار، وقد ألف الكثير من الكتب فذكر أنَّه ألف أكثر من أربعين كتابا، منها: الكامل والروضة " والمقتضب والرد على سيبويه و معاني القرآن" و "إعراب القرآن " و "التعازي والمراثي"