الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٢٩28
قال القطب في الهيميان؛ في تفسير قوله تعالى: (أُحِلَّت لَكُم بَهِيمَةُ الأَنْعَامِ … وقال ابن عباس: بهيمة الأنعام الجنين في البطن، تذبح أُمه أو تنحر، وأخذ
بذنب الجنين فقال: هذا من بهيمة الأنعام.
وقال: "ذكاة الجنين ذكاة أمه 29
وفي رواية عنه قلنا: يا رسول ننحر الناقة ونذبح البقرة والشاة ونجد في بطنها الجنين أنلْقِيه أم نأكله؟ قال: "كلوه إن شئتم فإنَّ ذكاته ذكاة أمه" الحديث
المتقدم.
وقال في شرح النيل " ذكاة) الجنين ذكاة أمه لا يحتاج فيه إلى ذكاة (عندنا إن تمت خلقته إن وجد ميتا في بطنها، وقال الشافعي يؤكل بلا ذبح ولو خرج حيا لأن ذكاة أمه وهو في بطنها ذكاته، وهو شاذ ضعيف مخالف للحق، وحديث الباب ليس على هذا المعنى (وعلامته أي علامة تمامها (وجود الشعر) في جميع جسده وقيل: ولو في بعض جسده، وقيل إن نبت ثلاث، شعرات، وقيل: شعره كله، وقيل: شعرة واحدة، وقيل: حتى ينبت ويتحرك قبل موت أمه وبعد الذبح. وقيل: حتى يتحرك بعد موتها وينزع ويذبح، على أن معنى الحديث ذكاته كذكاة أمه، وقال بعض العمانيين: إذا أشعر بعض الجنين فلا يؤكل حتى يُشعر كلُّه، (وهو من تمام الحياة)
أمَّا إن لم تتم خلقته بأن لم يوجد فيه الشعر فلا تعمل فيه ذكاة أمه لأنه ليس بحي فلا يؤكل، فإذا رأيته تام الخلقة ولا شعر فيه فخلقته غير تامة بقي منها نفخ الروح فإنه لم يوجد ولو وجد لكان الشعر (وقيل: تعتبر الحياة (بالحركة) في بطن أمه بعد ذبحها أو نحرها وهو قول الشيخ أبي العباس أحمد بن محمد.
29 - سبق تخريجه بلفظيه؛ انظر: ص 20 و 21 حاشية رقم 14 و 15