تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٣٠

29

(و) عليه ف (من ذبح شاة وبها ولد أُكل إن تحرك في بطنها (بعد الذبح) إن يكن

فيه الشعر أو لم يكن على تقدير أن يكون حيا متحركا بلا شعر وهو بعيد. وتكفي فيه ذكاة أمه وهو مختار الشيخ، وإلا فلا بناء على اشتراط تحرك الذبيحة بعد الذبح فإنه لما اكتفينا عن ذبحه بذبحها أبقينا شرط الحركة فيه بعد ذبحه الذي هو ذبح أمه، وقيل: يؤكل إذا تبين أنه حي قبل الذبح لأمه ولو لم يتحرك في بطنها بعد ذبحها؛ على عدم اشتراط حركة الذبيحة بعد الذبح. وحديث ذكاة) الجنين ذكاة أمه يدل على أنه يستحق الذكاة ومعلوم أنَّ الذكاة إنما تفعل في الحي وتقصد فيه وتؤثر فيه وما ليس حيا لا يقصد بها ولا تؤثر فيه وفعلها فيه وتركها سواء، لكن اختلف في هذه الذكاة التي يستحقها هل تجزي عنها

ذكاة أمه أم لا؟.

والحياة تعرف بالحركة في البطن أو بالشعر، فإذا لم تكن الحياة لم تؤثر فيه الذكاة في نفسه، ولم تؤثر فيه ذكاة أمه؛ لأنه بمنزلة النطفة وعلقتها ومضغتها عند بعض، أشار إليه الشيخ بقوله: وقيل: هو أيضا بضعة منها وذكاته ذكاتها، حيث بين أن له ذكاةً تكفي عنها ذكاة أمه.

فتبين أنَّ هذا القول في الجنين المتبين الحياة بشعر أو حركة في البطن، وإنما خالف القول الذي قبله في عبارة الشيخ في عدم اشتراط الحركة بعد ذبح أمه، وإليه أشار المصنف بقوله: (وجوز مطلقا) تحرك أو لم يتحرك (كبضعة) أي قطعة لحم (منها)، وقيل: يؤكل سواء تمت خلقته أم لم تتم، كانت فيه الحياة أم لم تكن، وكان فيه الشعر أم لم يكن تحرك أو لم يتحرك. (وقيل:) بجواز أكله (إن كان به شعر وإن قل)، وتكفي ذكاة أُمّه، وأما الأرحام وما يتصل بها فيجوز أكلها مطلقا، وقيل: لا مطلقا، وقيل: إن نبت الشعر في الجنين