الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٣٦35
فأضاف الكوكب إليها؛ لأنها كانت تقوم لشغلها عند طلوعه، وإذا استقريت ذلك وجدته كثيرا على وجه الحقيقة، فصح ما ذكرنا من إضافة الذكاة للجنين، وأنَّ الحديث يقتضي الحصر واستغنى الجنين عن الذكاة ذكاة أمه. بسبب واعلم أن هذا الحديث يُروى بالرفع في الذكاة الثانية وبالنصب فتمسك المالكية والشافعية براوية الرفع على استغناء الجنين عن الذكاة وتمسك الحنفية برواية
(أَلا فَالْبَنَا شَهْرَيْنِ أَو نِصْفَ ثَالِثٍ أن يكون على حذف المضاف، أي: ألا فالبثا شهرين أو شهري نصف ثالث أي والشهرين اللذين يتبعهما نصف ثالثهما؛ لأنه ليس كل شهرين يؤمر بلبثهما لابد أن يصحبهما نصف ثالثهما، لكن البثا أنتما، شهرين، أو الشهرين اللذين يتبعهما في اللبث نصف ثالثهما. وصحتِ الإضافةُ فيهما هذا القدر من الوصلة بينهما. وقد أضافت العرب الأول إلى الثاني لأقل وأخفض من هذه الشبكة بينهما. أنشدنا أبو علي: إذا كَوْكَبُ الْخَرْقَاءِ لَاحَ بِسُحْرَةٍ … سُهَيْلٌ أَذاعَتْ غَزَلَهَا فِي الغرائب … الخ) الناشر: وزارة الأوقاف بالمملكة العربية السعودية-المجلس الأعلى للشئون الإسلامية الطبعة: 1420 هـ - 1999 م وكذا في شرح ديوان المتنبي للعكبري (4/ 4) وانظر: "الخصائص لابن جني أيضا" 2/ 460، وابن الشجري الأمالي
بتوزيع
3/ 75، 207، و"الإنصاف لأبي البركات الأنباري" ص 387، وشواهد كتاب سيبويه" 129. وفي المخصص. لابن سيده: فأما ما أنْشَدَنَاه أبو بَكْر محمد بن السري عن أبي العَبَّاس أحمدَ بنِ يحيى. باب الدرج ج 2 ص 6. وص 362 باب الأنواء. قال .... والخرقاء: المرأة التي لا تحسن تدبير أمرها، فتكسل عن إعداد غزلها الذي تحتاجه في الشتاء إلى أن يطلع سهيل وينذر بقرب الشتاء فتسرع ما عندها من صوف على قرائها حتى تفرغ منه قبل حلول الشتاء. وتفصيل ذلك: أنه يقال: إن المرأة الحمقاء كانت تضيع وقتها في الصيف، فاذا طلع سهيل وهو كوكب قريب من القطب الجنوبي في السحر، وذلك قرب الشتاء، أحست بالبرد واحتاجت إلى الكسوة، ففرقت غزلها أي قطنها او كتانها الذي يصير غزلا في أقاربها، ليغزلوا لها بسبب عجزها عن الغزل- ما يكفيها لضيق الوقت، فإضافة كوكب الخرقاء لأدنى ملابسة، وقد جعل الشاعر هذه الملابسة بمنزلة الاختصاص. وانظر: خزانة البغدادي.1123 وابن أمير حاج، التقرير والتحبير 2/ 36، الناشر دار الفكر سنة النشر 1417 هـ - 1996 م. وابن عابدين تكملة حاشية رد المحتار 173/ 1.