تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٣٩

38

واستدلوا به على أنَّ ما لا يتم الجائز إلا به فهو جائز" ووجه استدلالهم به أنَّ هذه المخارجة من عمر تجري مجرى المؤاجرة، وقد أجمع العلماء على عدم جواز إجارة الشجر، وإنما جازت هنا تبعا لإجارة الأرض البيضاء؛ لأنها جائرة ولا تتأتى إجارتُها إذا كان فيها شجر إلا بإدخال الشجر ضمن العقد، وفي هذا المعنى أيضا تجويز المزارعة، عند بعض الفقهاء تبعا للمساقاة 40 وإن كانت لا تجوز عندهم ابتداء. وبحديث عروة البارقي عندما أعطاه النبي و درهماً وقال له: "اشتر به شاة.

41

?

فاشترى به شاة ثم باعها بدرهمين، ثم اشترى شاة بدرهم، وربح درهماً 42

37 - الجريب مقدار معلوم من الأرض، ومن الطعام يساوي من الأرض 1366/ 5 م 2 تقريبا، ومن الطعام 48 صاعا، 104،25 كيلو جرام تقريبا. انظر: الصحاح 98/ 1 (جرب)، ومعجم لغة الفقهاء

ص 163، 450 - 451.

38 - الأرض البيضاء هي الأرض التي لا نبت فيها ولا شجر، معجم لغة الفقهاء ص 112. 39 - أي قدرا معلوما أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف، وأبو يوسف في كتاب الخراج ص 87، وأبو عبيد في الأموال ص 88، وغيرهم. قلت ويمكن القول بالاستدلال بفعله في أراضي خيبر فإنه تركها في يد اليهود على قدر معلوم من الحاصل منها بشروط شرطها عليهم وحتى يحتاجها المسلمون إلى أن أخرجهم منها أمير المؤمنين عمر بن الخطاب له.

40 - خلاصة أقوال الفقهاء في المساقاة والمزارعة ذهب الجمهور من المالكية والشافعية والحنابلة والاباضية إلى جواز المساقاة، ومنعها الإمام أبو حنيفة وأجازه صاحباه، أما المزارعة فقد أجازها كثير من أهل العلم من الصحابة والتابعين، وأبو يوسف، ومحمد من الحنفية، وهو مذهب الإمام أحمد، والاباضية؛ لكن بشروط شرطوها في ذلك، ومنعها الباقون انظر تفصيل ذلك في الهداية 383/ 4، 393، والمغني،527/ 7، 555، وانظر القواعد النورانية ص 162. والمساقاة لأفلح بن أحمد بن حمد الخليلي.

41 - انظر: القواعد والضوابط الفقهية المتضمنة للتيسير (2 (600 فما بعدها السابق. وهذه التعليقات أعلاه منقولة من حواشي نفس المرجع بتصرف.