الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٤٨47
قال القطب الله في التيسير: قَدْ نَرَى تَحَقَّقَ إنا لنعلم، وقال سيبويه، كَثُرَ تقلُّبُ وجهك. تَقلُّبَ وَجْهِكَ حالَ الدعاء فِي السَّمَاءِ إِلخ، تعليل جُمَلي ثانٍ لقوله تعالى: {وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْهَا إِلَّا لِنَعْلَمَ مَنْ يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّنْ يَنْقَلِبُ عَلَى عَقِبَيْهِ .. إلخ …
وقال في هميان الزاد … وكان يردد وجهه في جهة السماء طمعاً في الوحي بذلك واشتياقاً، فنزل قوله عز وعلا: قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهكَ فِي السَّمَاءِ .. الآية. وذلك منه أدب كامل حيث اقتصر على الانتظار، ولم يسأل وقيل: سبب نزول الآية أنَّ النبى الا الله وأصحابه كانوا يصلون بمكة إلى الكعبة فلما هاجر إلى المدينة أحب أن يستقبل بيت المقدس، يتألف بذلك اليهود. وقيل: إن الله تعالى أمره بذلك ليكون أقرب إلى تصديق اليهود إياه إذا صلى إلى قبلتهم مع ما يجدون من وصفه فى التوراة، فصلى إلى بيت المقدس بعد الهجرة ستة عشر شهراً، وقيل: سبعة عشر شهراً، وكان يحب أن يتوجه إلى الكعبة لأنها قبلة أبيه إبراهيم عليهما الصلاة والسلام. قاله ابن عباس. وقال الربيع والسدي: أحَبَّ التوجه إليها ليؤلف العرب لمحبتهم للكعبة، والأولى ذلك كله كما مر، ومعنى تقلب الوجه فى السماء تقلب بصره في جهة السماء أو إلى جهة السماء، والوجه يتقلب إلى الشيء يتقلب البصر إليه، والتقلب التصرف والتردد.
جمع
ووجه تقلب وجهه فى السماء أنَّ السماء قد تعوَّد الناسُ منها الرحمة كالمطر والنور والوحي، فهم يجعلون رغبتهم ونظرهم حيث تأتي النعم.
50 - تيسير التفسير للقطب امحمد اطفيش 281/ 1) تحقيق طلاي.