الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٤٩??
وعن قتادة وغيره: كان رسول الله له، يقلب وجهه فى الدعاء إلى السماء " أن يحوله إلى قبلة مكة.
وقد للتحقيق، ويجوز أن تكون للتكثير، ومعناه تكثير الرؤية لتكثير التقلب والمراد تكثير التقلب إلى السماء ولكن عبر بتكثير الرؤية لأنها لازم التقلب، وقد حمل سيبويه على التكثير قول الهذلي
"قد أترك القرنَ مُصْفَرا أنامله"
وحمل عليه جماعة قول الشاعر:-
قد أشهد الغارة الشعواء تحملني … جرداء معروقة اللحيين سرحوب ومعنى: (نرى) نعلم ومعنى لَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا}، لنجعلنك تلي قبلة مرضية لك، وهى الكعبة، والقَسَم مفرح بالفاء السببية على: {قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ، مع المحذوف المقدر، أي قد نرى تقلب وجهك في السماء لأجل طلب قبلة غير التي أنت عليها الآن، أو قد نرى تقلب وجهك فى السماء طالباً غير القبلة التي أنت عليها، أو قد نرى تقلب وجهك فى السماء وطلبك القبلة الأخرى، فوالله
لنولينك قبلة ترضاها.
فيجوز أن تكون قد للتوقع بناء على إثبات التوقع من معاني قد؛ بمعنى نعلم إخبار الله تعالى رسوله بأنه قد توقع رسوله أن يعلم الله ذلك، وليس هذا على
51 - هكذا ورد في الهيميان عن القطب الله وفي سائر التفاسير: " وعن قتادة وغيره: كان رسول الله، يقلب وجهه في الدعاء إلى الله أن يحوله إلى قبلة "مكة" إلى " الله" مكان "إلى السماء" انظر: البحر المحيط لأبي حيَّان (602/ 1 وتفسير ابن عطية المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز (1/ 221) وتفسير الثعالبي الجواهر الحسان في تفسير القرآن (329/ 1) وقال محققاه" أخرجه الطبري 22/ 2) برقم (2235) و (2236) عن قتادة من طريقين وأخرجه عبد الرزاق في «التفسير» 62/ 1). وتفسير حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن للهرري 24/ 3)